أزمة كوفيد-19 أظهرت أن التكنولوجيا “قادرة على الإسهام في تحسين عيشنا المشترك”

أزمة كوفيد-19 أظهرت أن التكنولوجيا “قادرة على الإسهام في تحسين عيشنا المشترك”

الإثنين, 8 يونيو, 2020 إلى 23:24

الرباط- أكد مشاركون في ندوة رقمية، نظمت اليوم الإثنين تحت عنوان “مكانة ومزايا الرقمنة في حوكمة الجماعات الترابية الإفريقية”، أن الأزمة المرتبطة بفيروس كورونا أظهرت أن التكنولوجيا ” قادرة على الإسهام في تحسين عيشنا المشترك”.

وخلال هذه الندوة المنظمة بشكل مشترك بين مدينة الرباط، ومنظمة المدن والحكومات المحلية الإفريقية المتحدة، والأكاديمية الافريقية للجماعات المحلية، أبرز الكاتب العام للمنظمة الافريقية جان بيير إلونغ مباسي، في مداخلة له ، أن التكنولوجيا يتعين أن تتشارك بشكل أفضل لكي لا تصبح”حاجزا” أمام التبادل والتقاسم أو التداول الديموقراطي .

وأضاف من جهة أخرى أنه “لاينبغي أن تعوض البيانات الضخمة والإحصاءات الخيارات السياسية المعبر عنها من طرف المواطنين”، مشيرا إلى أنه عوض الحديث عن المدن الذكية، يبقى من الأفضل الحديث عن مواطنين مزودين بمعلومات كافية تمكنهم من اتخاذ قراراتهم بفضل التكنولوجيا الرقمية، وقطع الطريق أمام الأشخاص المتمكنين من هذه الأدوات من اتخاذ القرار عوضا عنهم، إلخ…”

من جهته، أبرز رئيس مجلس جماعة الرباط محمد الصديقي أنه بالرغم من الحجر الصحي “الذي ظننا أن الجميع سيستسلم له “، تبين أن الرقمنة تستطيع الاضطلاع بدور المحرك وقناة للتواصل بالدرجة الأولى، وللخدمات بدرجة ثانية، ثم في الأخير الاداء الجيد في مكافحة كوفيد-19 على مستوى جميع المصالح الجماعاتية.

ولاحظ أنه تم اكتشاف”التعليم عن بعد، والعمل عن بعد (…)، بل وكذلك الفحص الطبي عن بعد..” مضيفا أن “كل ما تم القيام به في هذه الفترة من الازمة  الصحية ليس سوى البداية، وأن الأمر يتطلب مزيدا من العمل”.

من جهته، اعتبر رئيس جهة مراكش-آسفي أحمد اخشيشن أن “الأزمة التي نمر بها تشكل أيضا فرصة للجميع، لكن يتعين معرفة الكيفية الأنسب لاغتنام هذه الفرصة، لاسيما الوسائل الواجب تعبئتها وكذا الموارد التي يتعين تسخيرها لهذا الغرض من أجل الاستفادة الكلية والمثمرة، وذلك لصالح مواطنينا وجماعاتنا الترابية”.

ورأى السيد اخشيشن، أنه من المفيد، في سياق استعمال الموارد الرقمية، التأكيد على عنصرين أساسيين، يتعلقان بغياب أرضية للتبادل والتقاسم والتشارك على مستوى عموم افريقيا، محذرا في هذا السياق من “الفجوة الرقمية القائمة بين دولنا اليوم، والتي تتسع أكثر داخل حدودنا الوطنية”.

ويتعلق العنصر الثاني ،حسب رئيس جهة مراكش-آسفي ، بأهمية الشراكة البين-افريقية وقدرتها على تحقيق ربح في الوقت والموارد والطاقات .

وقال”نحن محظوظون على مستوى جهة مراكش-آسفي بإطلاقنا مبكرا لشراكات مع قرابة 15 جهة بمنطقة الساحل”، مبرزا أن هذه الشراكات كانت “مثمرة جدا، على مستوى التبادلات”.

أما مديرة نظم المعلومات بوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة سامية شكري، فقد استعرضت أهم التدابير التي أطلقتها المملكة للتصدي لجائحة كوفيد-19 في إطار تعبئة وطنية.

وسجلت في هذا السياق، أن الرقمنة صارت في زمن الكورونا ” محورية أكثر من أي وقت مضى” أمام حتمية تأمين استمرارية الخدمات مع ضمان سلامة الموظفين، مسلطة الضوء على تجريد المراسلات المعتمدة في المغرب من الطابع المادي مع استعمال تكنولوجيات جديدة، على اعتبار  أن تبادل الوثائق الورقية خلال هذه الفترة يحمل خطورة .

وأبرزت السيدة شكري أنه “وضعنا بتنسيق مع وكالة التنمية الرقمية جملة من التدابير الرامية إلى دعم الإدارات العمومية في اعتماد هذا النوع من الحلول”، موضحة أنه تم تأسيس “بوابة مكتب الضبط الرقمي للمراسلات الإدارية” لهذا الغرض، والتي تتوخى تمكين المرتفقين من إيداع مراسلاتهم الإدارية عن بعد.

وتقاسم المكلف بالتحول الرقمي بالمديرية العامة للجماعات الترابية محمد السويسي أمين، تجربة المديرية في مجال رقمنة الجماعات الترابية، مبرزا أن أهم محاور الرقمنة بالمديرية تروم مواكبة الجماعات الترابية في تطوير نظم المعلومات وتدبير مهنها الخاصة.

وأكد أن هذه المحاور تتضمن أيضا تحسين مسار المواطن، الذي يقتضي رقمنة عدد من الخدمات الإدارية المقدمة من طرف الجماعات، بالإضافة إلى تحسين مناخ الأعمال بالنسبة للمقاولات، والتهئية الرقمية للمجال الترابي وتطوير الاقتصاد الرقمي على مستوى الجماعة الترابية.

 


المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى