ما بعد جائحة كورونا.. حزب التقدم والاشتراكية يبسط مقترحاته للفترة المقبلة


1509041094pps bDWiwG3.article

قدّم حزب التقدم والاشتراكية مقترحاته لمرحلة ما بعد “كورونا”، في وثيقة جاءت في ثلاثين صفحة بعنوان “التعاقد السياسي الجديد”، حيث تأتي “إسهاما منه في جهود بلورة خطة ما بعد كورونا”،كونها تتأسس على مضامين نداء اللجنة المركزية للحزب المنعقدة بتاريخ 16 مايو 2020، وكذا وثيقة الحزب حول النموذج التنموي البديل، إضافة إلى الاستشارات الواسعة داخل الحزب وخارجه.

وأوضح االحزب أن مقترحاته، تتأسس على قناعة راسخة مفادها “ضرورة وضع الإنسان في قلب العملية التنموية، وإعادة ترتيب أولويات السياسات العمومية الوطنية، واضطلاع الدولة بأدوار جديدة على مستوى التوجيه والضبط والتدخل المباشر في مجال توفير خدمات اجتماعية أساسية جيدة وضمان الولوج إليها وفي الأنشطة الإنتاجية ذات الطابع الحيوي والاستراتيجي”، مع التأكيد على الدور الذي يمكن أن يلعبه “قطاعٌ خصوصي منتج وناجع، مسؤول اجتماعيا وبيئيا، في هذا المجهود التنموي بتكامل وتناغم مع الأولويات الوطنية المحددة من طرف الدولة”.

ومن منظور حزب التقدم والاشتراكية، لا يمكن الفصل بين الأسئلة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وبين المسألة السياسية، بل هناك ربط جدلي بين مختلف هذه المستويات، وأي تعثر في أحدها ينعكس سلبًا على المستويات الأخرى. على هذا الأساس، يكشف في مقدّمة الوثيقة التي نشرها، فـ”مقترحات الحزب تروم بناء تعاقد سياسي جديد تشمل، بشكل متلازم، الجوانب الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والثقافية والسياسية”، مضيفا أنها تتضمن ” ما هو آني وقابل للإنجاز فورا، وما يهم المدى المتوسط، وذلك في أفق أجرأة النموذج التنموي الجديد”.

وتهم أبرز مقترحات حزب “الكتاب”، بلورة خطة للدعم، والإنعاش الاقتصادي، والقطاعي عبر منهجية تشاركية تقوم على جرد، وترتيب القطاعات المتضررة، وتشخيص وضعيتها، وتقييم خسائرها، وتحديد آليات دعم القطاعات المتضررة، ومواكبتها، بطريقة تشاركية بين الحكومة، والبرلمان، وممثلي كل من المقاولات، والشغيلة، والأبناك، فضلا عن الجماعات الترابية، فضلا على القضاء على الهشاشة والفقر وإعمال العدالة الاجتماعية والنهوض بالثقافة، وتعميق المسار الديموقراطي والبناء المؤسساتي.

ومن بين مقترحات الـPPS، إجراء مفاوضات بين أرباب العمل، وممثلي الشغيلة، وبلورة بروتوكولات اتفاقات خاصة، واستثنائية، ومرحلية، برعاية، وإشراف من الحكومة، وإقرار إجراءات تحفيزية لفائدة المقاولات، التي تحافظ على مناصب الشغل، وتلك التي تخلق مناصب شغل جديدة. وطالب الحزب بالحفاظ على الالتزامات الاستثمارية للإدارات، والمؤسسات، والمقاولات العمومية، والجماعات الترابية، وتسريع تنفيذها، مع تبسيط مساطر إعلان، وتنفيذ الصفقات العمومية، في مقابل تقوية المراقبة البعدية، وتقليص أجل الإعلان عن الصفقات العمومية إلى 20 يوما، كإجراء استثنائي يمتد العمل به إلى نهاية عام 2020.

وفي الشق الاجتماعي، طالب الحزب بتنفيذ إجراءات اجتماعية، وصحية مستعجلة لفائدة الأجراء، والفلاحين الصغار، تتضمن تفعيل التعويض عن فقدان الشغل بالنسبة إلى جميع الفئات المهنية، وإقرار دعم استثنائي خاص بالفلاحين الصغار، بالإضافة إلى تأمين الحماية الصحية في فضاءات العمل، ومراقبة مدى تفعيل الإجراءات الاحترازية، والوقائية المقررة.

 




المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى