موجة الاحتجاجات ضد العنصرية تزحف على أوروبا – تيل كيل عربي

الإثنين 08 يونيو 2020 – 20:09

من بريستول إلى بودابست مرورا بروما ومدريد، انضم آلاف من الأوروبيين الأحد إلى المتظاهرين المناهضين للعنصرية في أعقاب موجة الاحتجاجات التي اندلعت في الولايات المتحدة إثر وفاة رجل أسود اختناقا بعدما جثا على رقبته ضابط شرطة أبيض في مينيابوليس.

وتجمع حوالى ثلاثة آلاف شخص، بحسب شرطة مدريد، ظهرا أمام السفارة الأميركية في العاصمة الإسبانية. وندد المتظاهرون من البيض والسود، بوفاة جورج فلويد، وهو أميركي من أصل أفريقي يبلغ 46 عاما قضى وهو يقول “لا أستطيع التنفس”، ورددوا “لا سلام بدون عدالة”.

وفي روما، جمعت تظاهرة غير مقررة سابقا في ساحة ديل بوبولو الواسعة آلاف الشباب الذين ركعوا في صمت رافعين قبضاتهم لمدة تسع دقائق، وهو الوقت الذي وضع فيه شرطي ركبته على عنق فلويد حتى مات. وهتفوا عندما نهضوا “لا أستطيع التنفس”!.

ومتحدين حظر السلطات للتجمع، تظاهر آلاف البريطانيين في لندن لليوم الثاني على التوالي، وأيضا في مدن أخرى في بريطانيا خصوصا بريستول.

وفي هذه المدينة الواقعة جنوب غرب بريطانيا تم هدم تمثال “تاجر الرقيق” الشهير المنحوت منذ القرن السابع عشر في بريستول، بحسب مشاهد للبي بي سي.

والسبت في لندن تحولت تظاهرة سلمية ضمت آلاف الأشخاص إلى صدامات بعد أن هاجم خيالة الشرطة المحتجين الذين ألقوا زجاجات باتجاههم، لتفريقهم.

وفي تايلاند، حيث تم حظر تظاهرة مناهضة للعنصرية، شارك أكثر من 200 شخص في احتجاج افتراضي، ودخلوا إلى تطبيق المحادثة زوم لمشاهدة مقاطع فيديو على موقع حركة “حياة السود مهمة” رافعين القبضة ضد عنف الشرطة.

كما جثا المتظاهرون على ركبهم في مدريد وهم يرفعون قبضاتهم، وساروا بعد ذلك إلى بويرتا ديل سول الشهيرة في قلب العاصمة.

وقالت لينيزا سيمدو (26 عاما)، وهي مترجمة إسبانية متحدرة من الرأس الأخضر “إن العنصرية لا حدود لها. لقد عشت في الصين والبرتغال والآن في إسبانيا، وقد عانيت في كل بلد من التمييز بسبب لون بشرتي”.

ونظمت تظاهرات في نحو عشر مدن إسبانية من برشلونة إلى شمال فالنسيا على ساحل المتوسط.

ضمن الحشد، الذي شارك فيه العديد من المهاجرين الأفارقة في روما، جاء مايكل تايلور المتحدر من بوتسوانا مع عائلته.

وقال لوكالة فرانس برس “أنا أفريقي أبيض، وأحيان ا أشعر بالخوف والازدراء لمجرد أنني أجنبي. تخيلوا كيف سيكون الأمر لو كنت اسود”.

ورأى موريكيبا ساماتي (32 عام)، وهو مهاجر سنغالي، وواحد من عشرات الآلاف الذين وصلوا إلى إيطاليا بعد عبور البحر المتوسط “من الصعب حقا العيش هنا”. مضيفا “إنهم يعتقدون أننا كلنا لصوص”.

وفي بروكسل عبر 10 آلاف متظاهر وفقا للشرطة، عن غضبهم أمام قصر العدل. وقال أنجي كازي المتحدث باسم “بلجيان نيتوورك فور بلاك لايفز”، “يبدو أن جريمة قتل جورج فلويد أيقظت كثيرين من سباتهم”. وتدخلت الشرطة بعد التظاهرة لتفريق المشاغبين.

وتظاهر الآلاف أيضا ضد العنصرية في هولندا شمال زوولي وماستريخت جنوبا.

وفي ألمانيا ركع لاعبون في البوندسليغا الأحد على ركبة واحدة دعما لمكافحة العنصرية بعد بايرن ودورتموند.

ونزل آلاف السويسريين متشحين بالسواد إلى شوارع لوزان رافعين لافتات كتب عليها “لون بشرتي لا يشكل تهديدا”.

وفي كوبنهاغن، تظاهر نحو 1500 شخص سلميا بحسب الشرطة مطالبين الحكومة الدنماركية بالتنديد بالعنف بحق المجتمع الاسود في الولايات المتحدة.

وفي بودابست تجمع أكثر من ألف شخص قرب السفارة الأميركية ولزموا الصمت لثماني دقائق ورفعوا لافتات كتب عليها “الشرطة في كل مكان ولا عدالة في أي مكان”.

وامتد السخط، الذي أدى إلى تظاهر عشرات الآلاف من الأميركيين بعد وفاة جورج فلويد تدريجيا إلى بلدان عدة في العالم.

والسبت، جرت تظاهرات من أستراليا إلى تونس مرورا بفرنسا وبريطانيا، ندد المشاركون فيها بالعنصرية في بلدانهم.


المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى