ضربٌ للقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة


nabil 1


بالعربية LeSiteinfo – نعيمة المباركي

أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن رفضه لعدم إدراج إلزامية الكتابة باللغة الأمازيغية في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية ضمن مشروع القانون 04.20، معتبرا ذلك خرقا لروح الدستور وللقانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وأكد حزب التقدم والاشتراكية، خلال اجتماع ديوانه السياسي، المنعقد يومه الخميس، عن بعد، رفضه عدم ادراج الزامية الكتابة باللغة الأمازيغية في البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية ” لِمَا يُشكله ذلك من خرقٍ لروح مقتضيات الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وتساءل ذات الحزب، عبر بلاغ له، عن مدى احترام مشروع قانون رقم 04.20 لمبادئ حقوق الإنسان، ولقواعد حماية المعطيات الشخصية، مؤكدا على ضرورة إخضاعه إلى رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وخلف ذات مشروع القانون ردود أفعال غاضبة في مختلف الأوساط السياسية والحقوقية، وخاصة لدى المدافعين عن اللغة الأمازيغية، إذ تم اعتباره ضربا لمقتضيات الدستور، وكذا ضربا للقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، الذي لم تمرّ على المصادقة عليه سوى أشهر.

الى ذلك، كانت المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب طالبت أمس الأربعاء، بلجنة الداخلية، سحب مشروع القانون السالف الذكر، لما يتضمنه من” عيوب أخرى، إلى جانب إقصاء الأمازيغية، وهي التي تتعلق أساسا بغياب الضمانات القانونية لحماية المعطيات الشخصية وخصوصية المواطنات والمواطنين”.

ودقت عائشة لبلق، رئيسة المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية، ناقوس الخطر حيال عدد من المواد التي جاء بها القانون الجديد، والتي أعطت إلى جانب موظفي الأمن إمكانية الولوج للمعطيات ذات الطابع الشخصي لهيئات عمومية وخاصة، كما هو الحال بالنسبة للمادة 9 التي جاء فيها  ” لا يمكن أن يقوم باستغلال المعطيات المضمنة بالرقاقة الإلكترونية، لاسيما من أجل استخراج المعطيات أو إثبات الهوية، إلاّ موظفو الأمن الوطني المعنيون وكذا موظفو الهيئات العمومية والخاصة المؤهلون لذلك من قبل المديرية العامة للأمن الوطني… “.

كما نبهت لبلق إلى كون مشروع القانون الجديد به مجموعة من العيوب الأخرى والتي تتمثل أولا في عدم استناده على أي دراسة أو دعامة والتي توضح أسباب نزوله في المرحلة الآنية، باستثناء الرغبة في ولوج عالم الرقمنة، وثانيا، في غياب أي ضمانات حقوقية وقانونية لعدم انتهاك الخصوصية والمعطيات ذات الطابع الشخصي، ثم ثالثا، لكونه لم يحظ بتوافق وطني وكذا لم يتم إنجازه في ظل استشارة الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية الوطنية، وهو ما أدى إلى اختلالات تتعلق أساسا بإقصاء اللغة الأمازيغية، وإشكالية الخصوصية وحماية المعطيات الشخصية.

وشددت لبلق على أن الحكومة ماضية في طريقها، وتعطي تلميحا بأنها لن تسحب مشروع القانون المذكور، معتبرة أن الحل الوحيد أمامها في هذا السياق، استدراك هذه الثغرات والهفوات عبر التأني في مناقشة هذا المشروع وإغنائه بالتعديلات وأساسا منها تلك المتعلقة بإدخال اللغة الأمازيغة وحروف تيفيناغ على البطاقة الوطنية، ثم فتح نقاش مع الهيئات الحقوقية بشأن حماية المعطيات الشخصية وإقرار ضمانات بعدم انتهاك هذه الخصوصية.




المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى