في قلب باريس.. أكبر مزرعة حضرية مغطاة في أوروبا – ماپ إكسپريس

في قلب باريس.. أكبر مزرعة حضرية مغطاة في أوروبا

الخميس, 2 يوليو, 2020 إلى 15:37

 

— بقلم: جليلة اعجاجة —

باريس – في قلب باريس، يمكن للزوار والسياح، لأول مرة، اسكتشاف مزرعة حضرية على السطح، هي الأكبر في أوروبا، والتي تطمح إلى أن تصير نموذجا عالميا في الإنتاج المسؤول.

وأقيمت هذه المزرعة الحضرية، التي افتتحت أبوابها في وجه الجمهور، أمس الأربعاء، على سطح أحد أجنحة معرض باريس-بورت دو فرساي، الذي يستقبل سبعة ملايين زائر كل عام.

ويحتل السطح البستاني “ناتور أوربان” مساحة 14000 متر مربع، ينتج من خلاله قرابة عشرين بستانيا في الموسم أكثر من ألف وحدة من الفواكه والخضراوات كل يوم، من عشرين نوعا مختلفا.

ومع سريان المياه والعناصر المغذية في حلقة مغلقة تماما، فإن التقنية المستخدمة تجعل من الممكن عدم التقاط التلوث الحضري وتقديم منتجات صحية للغاية. “إن اختيار الأصناف والعناصر المغذية يجعل من الممكن إنتاج فواكه وخضروات لذيذة وذات جودة عالية، دون مبيدات وتحترم الدورات الطبيعية؛ كل ذلك في قلب باريس”، وفق ما تؤكده “أغريبوليس إي كولتور أون فيل”، المتخصص في تصميم وإنشاء مزارع الإنتاج الحضري على الأسطح.

ويتمثل طموح “ناتور أوربان”، المشروع الأصلي الذي يشكل جزءا من برنامج التحول الكبير في معرض باريس-بورت دو فرساي، في جعل هذه المزرعة الحضرية نموذجا عالميا في الإنتاج المسؤول.

ويتعلق الأمر “بالحصول على نباتات منتجة تمنح نوعا من الصمود البيئي والاقتصادي لمدينة الغد”، وفق ما يعتقد المصممون.

و”مع الأزمة الصحية الحالية، أدرك الفرنسيون أهمية الزراعة بشكل عام وسلاسل الإمداد القصيرة بشكل خاص. حيث أن الزراعة الحضرية هي رافعة لباريس أكثر صمودا، فهي تسمح بإنشاء روابط اجتماعية، وإعادة تواصل الباريسيين مع الطبيعة، والوعي بكيفية تناول الغذاء بشكل أفضل، وتوريد المنتجات الطازجة والمحلية، وتنمية الطبيعة في المدينة، والتنوع البيولوجي، وخلق وظائف خضراء…”، حسب رواد المشروع.

وفي هذا الصدد، قالت صوفي هاردي، مديرة “ناتور أوربان” في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “إن الهدف من هذه المزرعة الحضرية تحديدا هو التوفيق بين المناطق الحضرية وغذائها، لاسيما من خلال توفير سلسلة إمداد قصيرة. ولكن أيضا لإعادة الاعتبار للفضاءات الطبيعية التي تقلصت خلال الـ 20 إلى 30 عاما الماضية، إنها طريقة لإعادة التواصل مع الطبيعة”.

وترتكز المزرعة على دارة مغلقة بالكامل، دون تربة ولكن مع عناصر مغذية عضوية ومعدنية، يتم مراقبتها بواسطة نظام إلكتروني، وتقدم زراعة خالية من المبيدات بمذاق استثنائي وجودة غذائية، وسيتم توزيعها محليا؛ وفق ما أكده من جانبه باسكال هاردي، مؤسس “ناتور أوربان”.

ومن إجمالي 14000 متر مربع من المزرعة، تم تركيب الثلث حتى الآن، بينما سيتم تركيب الثلثين المتبقيين في العامين أو الثلاثة أعوام القادمة. وقال هاردي “من المحتمل أن نتمكن في نهاية المطاف من إنتاج 200 كيلوغراما من الفاكهة والخضروات يوميا ذات مذاق استثنائي وجودة غذائية”.

ومع هذا المشروع غير المسبوق في أوروبا، تعتزم “ناتور أوربان” رفع الوعي وتطوير أفكار واستخدامات جديدة في خيارات المستهلكين. إنها قضية الساعة بامتياز في سياق التفكير الجاري حاليا في فرنسا، ولكن أيضا في جميع أنحاء العالم، حول الزراعة المسؤولة بعد “كوفيد-19”.

 


المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى