تبعات كورونا مستمرة.. مغاربة بروكسيل “ممنوعون” من الاحتفال بعيد الأضحى – الصحيفة


الصحيفة – حمزة المتيوي





الجمعة 3 يوليوز 2020



12:20

تابعونا على


google news

وجدت الجالية المغربية ببروكسيل نفسها مطوقة بثلاثة موانع ستحرمها هذه السنة من الاحتفال بعيد الأضحى، فبعد إلغاء عملية “مرحبا” التي تؤَمِّن عادة عودة أفراد هذه الجالية إلى وطنهم الأم، وفرض إجراءات التباعد الاجتماعي داخل المساجد، لن يكون بإمكانهم أيضا نحر الأضاحي داخل المجازر الإسلامية المؤقتة التي يتم إنشاؤها سنويا لهذا الغرض.

ومع اقتراب عيد الأضحى حاول ممثلون عن الجالية المغربية، التي تشكل أكبر جالية أجنبية في بلجيكا، الحصول على ترخيص للشروع في إجراءات تركيب المجزرة المؤقتة، وهو الأمر الذي جرى بتنسيق مع السلطات الصحية بمنطقة “مولينبيك” التي تشهد أكبر تجمع سكاني مغربي في بروكسيل، لكن الحكومة المحلية بالعاصمة رفضت هذا الطلب.

وعادة ما يتم إعداد مكان مخصص للذبح والسلخ على الطريقة الإسلامية في مولينبيك تزامنا مع عيد الأضحى، غير أن تحريك المساطر الخاصة بهذا الإجراء تأخر هذه السنة بسبب الإجراءات الاستثنائية المصاحبة لتفشي فيروس “كوفيد 19″، ما جعل الحكومة المحلية ترفض الطلب بسبب ضيق الوقت، وفق ما أكده ممثلون عن هذه الأخيرة لوسائل إعلام بلجيكية.

وتمنع بلجيكا ذبح الأضاحي داخل المنازل أو وسط المجازر غير المرخص لها، وحتى داخل الضيعات الفلاحية وأماكن تربية المواشي غير المعدة لذلك، وتفرض عقوبات صارمة على المتورطين في ذلك تصل حد تشميع تلك الفضاءات أو منع أصاحبها من مزاولة مهامهم، بالإضافة إلى حجز الذبائح وإتلافها وتغريم أصحابها، لكنها في المقابل تتيح ذلك في المجازر العمومية والفضاءات المؤقت المرخص لها والخاضعة للمراقبة الصحية.

وبالإضافة إلى حرمانهم من ذبح الأضاحي سيصعب على مغاربة بروكسيل تنظيم صلاة العيد، فرغم أن بلجيكا سمحت للمسلمين بإعادة فتح المساجد منذ 8 يونيو الماضي، إلا أنها فرضت إجراءات صارمة مقابل ذلك، من أبرزها عودة الأنشطة الدينية بشكل تدريجي والحفاظ على ضوابط التباعد الاجتماعي خلال الصلوات الجماعية، ما يقلص بشكل كبير من الطاقة الاستيعابية للمساجد، الشيء الذي يُبقي تنظيم صلاة عيد الأضحى محل شك.

وكان العديد من مغاربة بلجيكا يمنون النفس بالاحتفال بعيد الأضحى في بلدهم الأصلي هذه السنة، بسبب تزامنه مع شهر غشت وهو موعد عطلتهم الصيفية، لكن جائحة كورونا فرضت إغلاق الحدود بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ورغم أن بلجيكا أعادت فتح حدودها رسميا هذا الأسبوع مع 15 دولة من بينها المملكة، إلا أن استمرار إغلاق الحدود من الجانب المغربي وإعلان وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، رسميا، إلغاء عملية “مرحبا” هذه السنة، أمران يصعبان مهمة العودة.


Source link

زر الذهاب إلى الأعلى