صراع Medi1 tv يصل البرلمان والمهنيون يستعدون للإضراب – الصحيفة


الصحيفة – حمزة المتيوي





الجمعة 3 يوليوز 2020



09:00

تابعونا على


google news

لم يعد هناك أي شك في أن قناة “ميدي 1 تيفي” باتت تعيش أسوأ أزمة في تاريخها بين الإدارة والعاملين، الأمر الذي وصل إلى قبة البرلمان وطاولة الحكومة أمس الخميس بعد توجيه سؤال كتابي من فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب إلى عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، وذلك تزامنا مع إصدار نقابة مهنيي القناة بلاغا شديد اللهجة وجه سهام نقد حادة للرئيس المدير العام حسن خيار.

وأصبح موقع خيار وفريقه على رأس الشبكة محل شك كبير، في ظل وجود تخوفات من أن تكبر كرة الثلج الاحتجاجية لتصل إلى وقف بث المحطة الإذاعية والقناة التلفزيونية، نتيجة ما يعتبره العاملون “سياسة صم الآذان” التي تنهجها الإدارة واتخاذها قرارات مصيرية ترخي بظلالها على الحياة الأسرية والحريات الشخصية للصحافيين وباقي الأجراء دون استشارة مع هؤلاء، وهو الأمر الذي يفسر النبرة الغاضبة لبلاغ النقابة أمس.

وأوردت الوثيقة أنه “على الرغم من الوقفات الاحتجاجية العارمة وغير المسبوقة في تاريخ ميدي 1 تيفي، تستمر إدارة القناة في إطباق صمت رهيب إزاء الأصوات الغاضبة والمطالبة بصون الكرامة، وكأن صرخات المحتجين يعلو صداها في جزر الواق واق”، متسائلة “هل توجد إدارة بمؤسسة حيوية في العالم ترفض الجلوس إلى طاولة الحوار وهي تعترف بعظمة لسانها بأن النقابة شريك استراتيجي؟”.

وخاطبت النقابة خيار مباشرة بالقول “الظاهر السيد الرئيس المدير العام أنك غائب منذ أشهر طويلة وأن مرؤوسيك الذين كلفتهم بالمهمات بارعون في الانتقام من الأجراء في مشهد يذكرنا بسنوات الجمر والرصاص الغابرة والأليمة”.

وتطرق البلاغ الإنذاري لحالة الصحافي يوسف بلهايسي الذي “حاولت الإدارة الاستقواء عليه بمفوض قضائي مباشرة بعد انتهاء الوقفة الاحتجاجية المشهودة، ومنعته من مواصلة تقديمه للنشرات والبرامج الحوارية، في تعسف صارخ على ممارسة حقه في الانتماء النقابي”، كما ذكَّرت بحالة إسماعيل بوسعاد، التقني بالقناة، “الذي وجهت له الإدارة إنذارا كتابيا غداة مشاركته في الوقفة الاحتجاجية التي حمل فيها لافتة باسم النقابة كُتب عليها: لا للإقصاء عند اتخاذ القرارات المصيرية”.

وأوردت النقابة أن معاقبته هذا الأخير “تمت تحت ذريعة تأخره عن عمله لدقائق”، مضيفة في خطابها لخيار أنه في المقابل “نسي مرؤوسك الذي يتجبر على زملائنا التقنيين ويهينهم ويمعن في إثقال كاهلهم بالعمل الشاق، أنه ظل غائبا مثلك هو ومقربوه عن القناة باسم العمل عن بعد، في الوقت الذي كان فيه المهنيون يقفون في الخط الأمامي يخاطرون بحياتهم وصحتهم وصحة أسرهم في اللحظات الحرجة لفيروس كورونا حين ساد الخوف وطغى اللا يقين”.

وفي إشارة إلى رئيس القسم التقني بالقناة، أوردت الوثيقة “نسي مرؤوسك أنه لم يحرك ساكنا في حالات كان فيها على الإدارة أن تفتح تحقيقا وتحرك المساطر الإدارية، ولعله يعي جيدا أننا لا نبتغي إحصاء تجاوزاته وتحرشاته الصبيانية، لكننا لن نكف عن تنبيهه على خلفية إهاناته الممنهجة في حق الأجراء وممارسته للضغط المجاني الذي يشبه أعمال السخرة ضد عدد من الزملاء الذين ما فتئوا يبلغوننا امتعاضهم من هذه الممارسات البائدة التي دفعت الزميل عرفة خومسان إلى مغادرة القناة قبل أيام مخلفا صدمة لدى زملائه ومعارفه”.

وتطرق البلاغ أيضا إلى “توقيف مهدي بلكناوي عن العمل ومحاولة ترهيبه باستدعائه من قبل شركة “ضاما” لاستنطاقه عن حيثيات تصريح قدمه لوسائل الإعلام على هامش وقفة الرباط، مضيفا “لن ندع رحيل الخبير المؤسس لقناة ميدي 1 تيفي محمد بنيحيى يمر دون تسجيل خيبة أملنا وحسرتنا على ما آلت إليه أمور تدبير الموارد البشرية داخل القناة”.

وأعلنت النقابة عن تنظيم وقفتين احتجاجيتين بمقر القناة بطنجة وأمام مكتب الرباط، وعن عقد ندوة صحفية للحديث عن حقيقة ما يجري داخل القناة، كاشفة أنها اتخذت قرارا بخوض إضراب بمختلف المديريات “للدفاع عن الكرامة وتحقيق المطالب المشروعة”، والتي يأتي على رأسها “تقديم اعتذار رسمي من الإدارة عن طريقة التعامل مع المهنيات والمهنيين، ووقف نقل العاملين في إذاعة ميدي 1 إلى مقر القناة، “والذي يحمل مخاطر صحية ويتسبب في ترسيخ ظروف عمل سيئة”.

ودعت النقابة إلى حل المشاكل المترتبة عن قرار تنقيل العاملين بمكتب الرباط إلى طنجة والذي “سيتسبب في تشتيت أسر العاملين وضرب استقرارهم الاجتماعي، مع التعجيل بإيجاد مخاطب للمهنيات والمهنيين يملك سلطة القرار وقادر على حل المشاكل المتراكمة، وطالبت أيضا بفتح قنوات الحوار البناء والتشاور الدائم مع المهنيين وممثليهم والإنصات الإيجابي إليهم، وعقد اجتماع لجنة المقاولة لإطلاعها على استراتيجية الإدارة للتعاطي مع المرحلة، وعقد اجتماع لجنة الصحة والسلامة وإشراكها في عمل خلية أزمة كوفيد 19.

ويتزامن هذا التصعيد مع السؤال البرلماني الموجه لوزير الثقافة والشباب والرياضة حول معاقبة الصحافي يوسف بلهايسي بسبب تدويناته على الفيسبوك، والذي صنف هذه الخطوة في خانة “التضييق على حرية التعبير والنشاط النقابي”، بل واعتبر أنه يضرب عرض الحائط إحدى المبادئ الدستورية، مطالبا الوزير بكشف الإجراءات والتدابير المتخذة لحماية الحرية النقابية للصحافيين داخل المؤسسات الإعلامية.


Source link

زر الذهاب إلى الأعلى