ملفات كورونا

ستستأنف المنافسات الكروية في ظروف غير عادية إطلاقا، لكن الجمع يعرفها، ويعرف تداعياتها، وخصوصياتها.
وعلى هذا الأساس كان من المفروض وضع آليات ومساطر مسبقة لمجموعة من الحالات والأحداث والملفات التي يمكن أن تظهر، أثناء المنافسة حتى لا نصطدم بها فجأة، لنتأمل:
أولا، يمكن أن يصاب لاعب أو لاعبون من فريق معين بالفيروس أثناء المنافسة، أو التداريب، ويشرح البروتوكول الصحي أن اللاعب المصاب يمنع من التداريب، ولن يعود إلا بموافقة الطبيب، بعد خضوعه لفحص سريري، لكن لا أحد يعرف ماذا ينبغي فعله إذا أصيب أكثر من لاعب؟ وهل يمكن منع فريق من المنافسة إذا أصيب عدد معين من لاعبيه بالفيروس؟ وما هو هذا العدد؟ وهل يعتبر الفريق منهزما؟ أم تؤجل مباراته؟ أم هناك حل آخر؟
ثانيا، هناك أندية لا تستطيع الاستفادة من خدمات أبرز لاعبيها في الوقت الحالي، لأنهم عالقون في بلدان أخرى، لكن الجامعة لم تشرح كيفية التعامل مع هذه الحالات، رغم أن الأمر يتعلق بظروف قاهرة، كما لم توضح هل يمكن للفريق المعني طلب تأجيل مباراته، وهل يمكنه التعاقد مع لاعبين آخرين.
وحرمت أندية من مدربيها العالقين، بدورهم، في بلدان أخرى (مولودية وجدة والكوكب المراكشي وأولمبيك خريبكة)، لذا كان من المفروض إصدار قرار حول ما إذا كان بإمكان هذه الفرق التعاقد مع مدربين آخرين أم لا؟ وما مصير العقود الحالية؟ ومن يتحمل تبعات قرار فرضه ظرف استثنائي؟
ثالثا، حسب تصنيف وزارتي الداخلية والصحة، توجد أندية في مدن المنطقة الأولى، المسموح فيها بحرية أكبر في التداريب، وأخرى في المنطقة الثانية، التي تعرف قيودا، لذا من الطبيعي أن يغيب مبدأ تكافؤ الفرص عند استئناف التباري، وبالتالي من المفروض أن يكون هناك قرار، أو تدخل من الجامعة، لتدبير هذا الوضع، على غرار التكفل بمصاريف معسكرات إعدادية لفرق المنطقة الثانية بإحدى مدن المنطقة الأولى. أليس كذلك؟


المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى