عمر الراضي.. “شهيد الخيانة” الذي يبوح بما عبأه به مسخروه – الجريدة 24

هشام رماح

عمر الراضي، الصحفي المتدرب أبعد ما يكون عن التحلي بالوطنية وقد استطاب حلة الخيانة، كما تكشف تصريحات له على قنوات أجنبية هاجم من خلالها بلده وقضية الصحراء المغربية التي تعتبر القضية الأولى للمملكة.

مثال على ذلك، ما أفاد به في حوار له على برنامج “Democracy Now” وفي رد على سؤال حول إن كان بنيامين نتنياهاو، رئيس الوزراء الإسرائيلي حث دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي على فتح قنصلية لبلاده في الأقاليم الجنوبية، في مقابل تطبيع المغرب لعلاقاته معها، وجد عمر الراضي في السؤال فرصة ليضرب المواقف الرسمية للمغرب تجاه إسرائيل وقطع علاقاته الرسمية بها.

وفيما لا تتوفر إسرائيل على أي تمثيلية دبلوماسية في المغرب، انقض عمر الراضي على السؤال وراح يخوض فيها بالقول إن الحقيقة مخالفة وهي توفر المغرب على علاقات صداقة قوية مع الدولة العبرية، وبالتالي لا حاجة له لتطبيع علاقاته معها بدعوى أنها مُطَبَّعَة.

وقال عمر الراضي، الذي يحاول والده إلباسه لباس الوطنية، إن “العلاقات المغربية الإسرائيلية قوية وطبيعية ولا تحتاج لتطبيع، وأن هناك العديد من التبادلات التي تقع بين البلدين، وليس هناك حاجة لتمثيلية دبلوماسية لتعزيز هذا الطرح”.

وضدا على الموقف المغربي تجاه إسرائيل، أضاف الراضي، أن إسرائيل لا تحتاج تطبيع علاقاتها مع المغرب لأنهما فعلا بلدان صديقان، ولهذا فإن المغرب يدعم خطة دونالد ترامب في استغلال منه لعلاقاته من أجل الحصول على امتيازات في الصحراء المغربية، التي أبى الراضي إلا تسميتها بغير ذلك.

وإذ يظل المحدد لمدى وطنية عمر الراضي، المواقف التي ظل يعبر عنها لوسائل إعلام أجنبية لم يلتزم فيها الحياد الصحفي وقواعد المهنية للانطلاق من الملموس، وهي المواقف التي طالما عبرت عنها بلاده رسميا وبـ”الفم المليان” كما يقول المصريون، إلا أنه أبى على نفسه إلا انبرى رجم بلاده بالأباطيل على قناة قدم نفسه فيها كصحفي عارف بخبايا الأمور، والحال أنه كان في لحظة بوح بما عبأه به مسخروه، الذين زينوا له خطيئة الخيانة..

ولعمر الراضي والمدافعين عنه رد بليغ جاء في خطاب قائد البلاد الملك محمد السادس الموجه للأمة في الذكرى 39 للمسيرة الخضراء، “ليس هناك درجات في الوطنية ولا في الخيانة، فإما أن يكون الشخص وطنيا وإما أن يكون خائنا..،.. لكن الخيانة لا تغتفر والمغرب لن يكون أبدا مصنعا لشهداء الخيانة”.




المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى