نشطاء مغاربة يدّعون اختراق هواتفهم بهدف التجسس عليهم

في الزمن الذي ترفض الدولة المغربية ما ورد في تقرير لمنظمة “أمنيستي” بشأن استخدام برمجية لشركة “NSO” الإسرائيلية للتجسس على هاتف الصحافي عمر الراضي، خرج 8 نشطاء آخرين ليعلنوا استهدافهم أيضا بواسطة برنامج للتجسس معبرين عن رفضهم “محاولة السلطة المغربية التنصل من مسؤوليتها عن التجسس على مجموعة من المعارضين”.

وأفاد الموقعون على البيان وهم نشطاء سياسيون وحقوقيون وصحافيون، إن “تطبيق ‘واتساب’ سبق وأن أخبرنا في بداية نونبر 2019 باكتشاف تعرض هواتفنا للاختراق بقصد التجسس علينا، ومن تم انتهاك حقنا في الخصوصية”.

المغرب ينفي مزاعم ‘منظمة العفو الدولية’ التجسس على صحافي
لم توافق السلطات المغربية، أمس الجمعة، ما أوردته ‘منظمة العفو الدولية’ من أنّ الرباط استخدمت تكنولوجيا لشركة “إن إس أو” الإسرائيلية للتجسّس على هاتف الصحافي عمر الراضي، مطالبة المنظّمة الحقوقية بتزويدها بالأدلة على هذا الاتّهام.

وأردفوا أنه قد تم التواصل معهم “من طرف إدارة ‘واتساب’ بشكل فردي، بالتزامن مع صدور تقرير لمنظمة العفو الدولية يؤكد ما سبق أن أعلنته إدارة ‘واتساب’ من كون سلطات عدد من الدول، ضمنها المغرب استعملت برنامج “بيغاسوس” للتجسس، والذي تم اقتناؤه من المؤسسة الإسرائيلية NSO، وهو البرنامج الذي تم استهدافنا به”.

ويلفت المصدر في السياق إلى أن تطبيق “واتساب” كان قد “أعلن في الشهر نفسه، أي في نونبر 2019، اكتشافه لاستغلال شركة NSO لثغرة أمنية في التطبيق لاستهداف هواتف 1400 شخص بالتجسس في الفترة ما بين أبريل وماي 2019، مائة منهم مدافعون عن حقوق الإنسان في دول كالبحرين والإمارات والمغرب”.

المملكة المغارية ردا على ‘أمنيستي’: المملكة ستتخذ ما يلزم للدفاع عن أمنها القومي
اتهمت السلطات المغربية منظمة العفو الدولية، بـ”التحامل المنهجي والمتواصل منذ سنوات ضد مصالح المغرب”، مؤكدة أن المملكة “ستتخذ ما يلزم من تدابير للدفاع عن أمنها القومي”.

وذكر الموقعون على البيان بأنهم قاموا بـ”إيداع شكوى لدى ‘اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي’ في 14 نونبر 2019 تتعلق بطلب فتح تحقيق في موضوع التجسس علينا عبر تطبيق شركة NSO، لكن، ولحدود الساعة، لم نتلق أي جواب فيما يخص مآل الشكاية”.

“ولكل ذلك” يقول أصحاب البيان “نؤكد على حقنا في حماية معطياتنا الشخصية، ونرفض محاولة السلطة المغربية التنصل من مسؤوليتها عن التجسس على مجموعة من المعارضين والانتهاك الصارخ لحقوقهم الأساسية”.

وتجدر الاشارة إلى أن البيان تضمن البيان توقيعات كل من الصحافيين أبو بكر الجامعي، وعبد اللطيف الحماموشي، الحقوقيان فؤاد عبد المومني والمعطي منجب، إلى جانب مسؤولين في جماعة “العدل والإحسان”، وهم حسن بناجح، محمد حمداوي، عبد الواحد متوكل، وأبو الشتاء مساعف.


المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى