من يحاسب المسؤولين عن بؤر آسفي؟

بعد مرور 4 أشهر تهاوت أسوار آسفي لتبدأ المدينة في حالة طوارئ صحية مشددة بعد إغلاق جميع المنافذ المؤدية منها وإليها، فيما السلطات المحلية بكل تلاوينها باشرت حملاتها التوعوية الليلية والمسائية لاحترام الحجر الصحي الذي عاد ليُفرض على سكان المدينة.

فهل ما تعيشه المدينة الآن لا يستدعي تحديد المسؤولين وربط المسؤولية بالمحاسبة، على غرار ما اتُخذ بشأن بؤرة لالة ميمونة في القنيطرة؟

ألا يستدعي الأمر إغلاق هذه المصانع وجعل صحة المواطن الأولوية قبل الجانب الاقتصادي؟ أم إن هناك لوبيات وقفت في طريق الإغلاق؟

الإرهاصات الأولى لهذه الحالة الاستثنائية كانت بمثابة إنذار لما ستكون عليه الأوضاع الآن، وذلك منذ تسجيل أول حالة مصابة بكورونا قبل حوالي شهر ونصف ووضع حوالي 30 عاملة في مصنع لتصبير السمك في الحجر الصحي. لكن كما لو أن لا شيء حصل فاستمرت هذه الوحدات الصناعية في العمل، إلى أن فرّخت الآن أزيد من 220 إصابة ووضع المئات تحت الحجر.

الوضعية الراهنة حذّر منها حقوقيو المدينة عبر بلاغ مؤرخ في 23 أبريل  الماضي، تلته بلاغات أخرى، من داخل وخارج آسفي، أكدت أن الشروط والإجراءات الوقائية المفروض تطبيقها بمجموع هذه الوحدات التصبيرية غائبة تماما. لذلك تشير أصابع الاتهام إلى مفتشية الشغل التي تركت هذه الوحدات تشتغل وسط ظروف غير ملائمة، وهذا ما تكشفه تصريحات المعنيين في فيديوهات انتشرت منذ إعلان الإصابة الأولى واحتجاج العاملات والعمال، حيث أكدوا على أن العمل استمر بشكله العادي مع ذلك.

كما وجد عامل الإقليم نفسه في مرمى الاتهامات في أكثر من مناسبة، عبر بلاغات وتصريحات انطلقت منذ بدايات الحجر الصحي، متهما بالتساهل والاستهتار من قبل منتقديه الذين وضعوه في الخانة نفسها مع لجنة اليقظة التي بحسبهم لم تقم بواجبها.

وقد كان هذا الموضوع محل مراسلات رسمية إلى رئاسة الحكومة والقضاء، طالبت بالتحقيق في كيفية التعاطي مع أزمة كورونا في المدينة.

وبحسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي المسفيويين، كانت السلطات الأمنية وحدها في الواجهة، ولم يواكب عملها أي دعم من قبل العارفين بما تعيشه معامل آسفي (الفابريكات).

 


المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى