أصدرت محكمة الاستئناف في أكادير، مساء الثلاثاء، أحكاما مشددة بلغ مجموعها 162 سنة سجنا نافذا، في حق 17 شخصا تمت إدانتهم على خلفية الأحداث العنيفة التي عرفها مركز خميس آيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها.
وتعود القضية إلى موجة الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة في سياق حراك “جيل زد”، والتي رافقتها أعمال تخريب وسرقة وإضرام النار في الممتلكات العمومية والخاصة، ما استدعى تدخلا أمنيا واسعا وتتبعات قضائية انتهت بأحكام وصفت بـ”القاسية”.
وتراوحت العقوبات الصادرة عن محكمة الاستئناف في أكادير، بين 3 و15 سنة سجنا نافذا، وفقا لخطورة الأفعال المنسوبة إلى كل متهم ودوره في الأحداث.
وجاءت هذه الأحكام بعد مناقشة مستفيضة لتفاصيل الملف، حيث ثبت للمحكمة ضلوع المتهمين في ارتكاب أفعال إجرامية ممنهجة استهدفت مؤسسات عمومية ومرافق خاصة، واستعمال الحجارة والعصي في مواجهة قوات الأمن، فضلا عن إشعال النار في سيارات ومعدات تابعة للدولة.
وأكدت النيابة العامة خلال المرافعات، أن ما وقع لا يدخل في نطاق حرية التعبير أو الاحتجاج السلمي، بل يندرج ضمن جرائم منظمة تهدد الأمن العام وتستهدف بث الفوضى وتقويض النظام.
وترتبط فصول هذه القضية بأحداث اندلعت مطلع أكتوبر الجاري، حين تحولت احتجاجات اجتماعية إلى مواجهات عنيفة تسببت في أضرار مادية كبيرة بعد استهداف مؤسسات عمومية وإتلاف تجهيزات تابعة للدولة.




