سجّل سوق العقار في مدينة طنجة تحسناً ملحوظاً خلال الفصل الثالث من سنة 2025، بعد فترة من الهدوء الذي طبع النصف الأول من العام، وذلك بحسب آخر المؤشرات الصادرة عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية.
وأفادت البيانات بأن المؤشر العام لأسعار الأصول العقارية ارتفع بنسبة 1.8%، تزامناً مع زيادة في المعاملات بلغت 19.4%، وهو ما يعكس تغيراً واضحاً في منحى السوق مقارنة بالربع الثاني الذي عرف تراجعاً في الأسعار ومعاملات الأراضي.
وكان القطاع السكني المحرك الرئيسي لهذا الانتعاش، حيث سجلت أسعاره ارتفاعاً بنحو 0.8%، مقابل زيادة قوية في حجم المبيعات وصلت إلى 23.3%. ويرى خبراء أن هذا الأداء يُبرز قدرة السوق على التكيف رغم استمرار الفوارق بين العرض والطلب، خصوصاً مع توجه الوكالات الحضرية لمنح تراخيص لوحدات تتجاوز 100 متر مربع، في حين يتركز الطلب الحقيقي على الشقق المتوسطة والصغيرة.
كما شهد قطاع الأراضي تحسناً بدوره، إذ ارتفعت أسعاره بـ 4.3%، وحققت معاملاته زيادة بنسبة 7.2%، مدفوعة بإطلاق مشاريع جديدة بمحاذاة منشآت كبرى في مناطق مثل بوخالف والعوامة، استعداداً لفعاليات رياضية واقتصادية مرتقبة.
في المقابل، ظل العقار المهني تحت ضغط التراجع، حيث انخفضت أسعاره بـ 5.2% وتراجعت معاملاته بـ 4.2%، مما يعكس تواصل ضعف الطلب على المكاتب والمحلات التجارية رغم الحركة الاقتصادية المستمرة بالمدينة.
وتشير المعطيات إلى أن السوق العقارية بطنجة تتجه نحو مرحلة “استقرار مرن”، يتوازن فيها تصحيح الأسعار مع انتعاش تدريجي في المعاملات، بالتوازي مع انتقال المدينة نحو نمط تخطيط عمراني أكثر انتظاماً، يرتبط بتطور كلفة العقار وبرامج الدعم المخصصة للإسكان.




