علمت جريدة المغربي من مصادر مطلعة أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قررت، تطعيم الطاقم التقني للمنتخب الوطني الأول بطبيب نفسي رياضي متخصص، وذلك في إطار الهيكلة الجديدة التي يعتزم الجهاز الوصي إرساءها استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.
وتأتي هذه الخطوة، حسب مصادر الجريدة، كقراءة متأنية لما جرى في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالرباط؛ حيث رصدت التقارير التقنية تشتتاً ذهنيًا واضحاً لدى اللاعبين في الدقائق الحاسمة أمام السنغال، وأوضحت المصادر أن فقدان التركيز لم يكن فنياً بقدر ما كان سيكولوجياً، تجلى في خروج اللاعبين عن أجواء المباراة والتركيز على الاحتجاج والمشاحنات الجانبية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن مشاهد توجه بعض العناصر الوطنية نحو لاعبي السنغال والدخول في ملاسنات ولقطات الفوطة وطلب لاعبي المنتخب من السنغاليين العودة، أعطت مؤشراً قوياً على حاجة “الأسود” لمواكبة نفسية احترافية تُعلّم اللاعبين كيفية تدبير “الأزمات داخل الميدان” والحفاظ على البرود الذهني تحت الضغط العالي، خاصة بعد صدمة ضربة جزاء إبراهيم دياز الضائعة.
وأكدت المصادر ذاتها أن “رد الاعتبار النفسي” للدولي المغربي إبراهيم دياز سيكون من أولويات الطبيب النفسي الجديد، خاصة بعد موجة الانتقادات التي طالته إثر “ركلة البانينكا”. ويسعى الطاقم التقني، بتنسيق مع المختص، إلى “ترميم” ثقة اللاعب وإبعاده عن تداعيات “عاصفة” التواصل الاجتماعي، مع برمجة جلسات جماعية لبقية الركائز لإعادة بناء “الشخصية الانتصارية”.
ويشير المتتبعون إلى أن هذا القرار يمثل اعترافاً من جامعة الكرة بأن الجانب التكتيكي والبدني وحده لا يكفي لحسم الألقاب، وأن “التفاصيل الذهنية” هي التي أحدثت الفارق في نهائي الرباط، وتستعد الإدارة التقنية لفتح صفحة جديدة تنهي الاعتماد على “المبادرات الظرفية”، وتعويضها ببروتوكول علمي دائم يرافق “الأسود” في رحلتهم نحو مونديال 2026.
يُذكر أن المنتخب المغربي سيخوض في مارس المقبل مباراتين وديتين أمام الباراغواي والأوروغواي، حيث من المترقب أن يكون الطبيب النفسي حاضراً بشكل رسمي لأول مرة ضمن الطاقم، في محاولة لطي صفحة “نكبة” الكان وبدء مرحلة التعافي الذهني.




