عرف القطاع الفلاحي بالمغرب تحسنا ملحوظا خلال الموسم الفلاحي الحالي، بعد سنوات من شح التساقطات وتراجع الموارد المائية، مدعوما بتساقطات مطرية وثلجية مهمة ساهمت في تحسين ظروف الإنتاج ورفع مؤشرات الأداء في عدد من الزراعات.
وأفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات احمد البواري، خلال تدخل برلماني، ان الموسم الفلاحي الراهن يأتي في سياق خاص تميز بسبع سنوات متتالية من ضعف الأمطار، وهو ما خلف ضغطا كبيرا على السدود وموارد السقي، وأثر على المساحات المزروعة وعلى مردودية القطاع.
وأشار المسؤول الحكومي إلى ان الوزارة اعتمدت مجموعة من الإجراءات لمواكبة الفلاحين، همت توفير البذور والأسمدة، وتدبير مياه الري، وتعزيز آليات التأمين الفلاحي، إضافة إلى تسهيل التمويل، حيث تم تموين السوق بحوالي مليون وخمسمائة الف قنطار من البذور المعتمدة للحبوب الخريفية بأسعار مدعمة.
وبحسب المعطيات الرسمية، تمت برمجة ازيد من خمسة ملايين هكتار من الزراعات الكبرى الخريفية، من بينها حوالي اربعة ملايين واربعمائة الف هكتار من الحبوب، مع توفير ستمائة وخمسين الف طن من الأسمدة الفوسفاطية، وبرمجة التأمين الفلاحي لفائدة ما يقارب مليون هكتار.
وساهمت التساقطات التي شهدتها المملكة منذ منتصف نونبر في تحسين وضعية الزراعات والمراعي، حيث بلغ المعدل التراكمي للأمطار إلى غاية الثاني من فبراير 2026 حوالي ثلاثمائة وستين ملم، مسجلا ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالمعدلات السابقة، كما ارتفعت نسب ملء السدود المخصصة للفلاحة ومياه الشرب.
وعلى صعيد تقدم الموسم، بلغت المساحة المحروثة حوالي اربعة ملايين وخمسمائة الف هكتار، مع تسجيل ارتفاع في المساحات المزروعة بالحبوب والزراعات الكلئية والقطاني، إضافة إلى تقدم في الزراعات السكرية والزرع المباشر.
أما على مستوى الإنتاج، فقد سجلت الخضروات الخريفية والشتوية مؤشرات إيجابية، إلى جانب تحسن إنتاج الأشجار المثمرة، خاصة الحوامض والزيتون والتمور، كما تواصل تنزيل برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني لفائدة ازيد من مليون مستفيد، في إطار مواكبة التحديات المناخية والاقتصادية.




