يبدو أن المشهد السياسي بإقليم شفشاون بدأ يشهد تحولات لافتة مع بروز أسماء جديدة تسعى إلى دخول المنافسة الانتخابية، من بينها عبد ربه البخش، الذي اختار خوض تجربته السياسية تحت مظلة حزب التقدم والاشتراكية، في وقت كانت فيه بعض الأوساط تعتبر أن حضوره لن يشكل في البداية تأثيرا كبيرا على الخريطة الانتخابية المحلية.
ومع مرور الأشهر، بدأ اسم البخش يحضر بشكل أكبر في النقاش السياسي، خصوصا في مناطق بني أحمد وجماعة المنصورة، حيث بات ظهوره محط اهتمام المتابعين للشأن المحلي.
ويعكس هذا الحضور، بحسب قراءات متداولة في المنطقة، رغبة لدى جزء من الناخبين في التعرف على وجوه جديدة يمكن أن تدخل المنافسة وتعيد ترتيب بعض الحسابات الانتخابية القائمة.
ويأتي ذلك في سياق سياسي محلي يعرف منذ سنوات حضورا قويا لعدد من الأسماء والعائلات ذات الامتداد الانتخابي، وهو ما يجعل ظهور مرشحين جدد عاملا يمكن أن يؤثر في طبيعة المنافسة، خصوصا إذا تمكن هؤلاء من بناء شبكات دعم محلية تتجاوز الحدود التقليدية للانتخابات.
وبينما لا تزال الصورة النهائية للتحالفات واللوائح الانتخابية لم تتضح بشكل كامل، فإن الحراك المرتبط باسم البخش يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الوجوه الجديدة على اختراق المشهد الانتخابي بشفشاون، وما إذا كان هذا الحضور سيتحول إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع أم سيبقى في حدود الحضور السياسي والإعلامي.
وفي انتظار اتضاح ملامح المنافسة، يبدو أن الانتخابات المقبلة بإقليم شفشاون قد تكون مختلفة من حيث طبيعة الأسماء المتنافسة وحجم الرغبة في تغيير الوجوه.
وبين حسابات الأحزاب، والتحالفات المحلية، وتوجهات الناخبين، يبقى السؤال الأبرز: هل نحن أمام مجرد بروز اسم انتخابي جديد، أم بداية إعادة رسم للخريطة السياسية بإقليم شفشاون؟




