بعد انتشار مقطع فيديو لمغني “الأوتوتيون” خلال حفل العيد بطنجة، والذي أظهر أغاني تحتوي على كلمات غير لائقة بحضور أطفال، اشتعلت موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وتطورت الأحداث ليتدخل الأمن بعد تداول الفيديو على نطاق واسع، حيث استدعت المصالح الأمنية المغني للتحقيق على خلفية المحتوى المقدم وحضور القاصرين دون رقابة.
وقامت ولاية أمن طنجة باستدعاء الفنان المعني للاستماع إلى إفادته، قبل أن يتم الإفراج عنه مؤقتا في انتظار استكمال التحقيقات.
وأكدت مصادر أمنية أن التحريات لا تزال جارية لتحديد المسؤوليات الكاملة حول الحادث، خاصة فيما يتعلق بآليات الرقابة على المحتوى الفني المقدم في الفعاليات العامة.
أعادت الواقعة الجدل حول ثلاثية المسؤولية بين الأسر: في مراقبة أنشطة أطفالهم واختيار الفعاليات المناسب، والمنظمين: في انتقاء محتوى ملائم للعائلات وضبط الفقرات الفنية، والسلطات: في تشديد إجراءات منح التراخيص والرقابة الميدانية
وطالب نشطاء وناشطون بضرورة: إلزام المنظمين بتقديم قوائم الأغاني للمصالح المختصة قبل الترخيص، وفرض غرامات رادعة على المخالفين، وكذلك تخصيص عروض خاصة بالأطفال خالية من أي إيحاءات
يذكر أن هذه ليست الأولى من نوعها، حيث شهدت عدة مدن مغربية سابقا جدلا مماثلا حول أغاني “الأوتوتيون” و”الكارا أوكيه” في الأعراس والحفلات العامة، ما يستدعي إطارا قانونيا واضحا ينظم هذه الفعاليات ويحمي البراءة الطفولية.
وتتابع الجهات المعنية التحقيق مع الاستعداد لإصدار تعليمات جديدة تنظم الفعاليات الترفيهية العائلية، في مسعى لتحقيق التوازن بين حرية الفن وضوابط التربية والقيم المجتمعية.




