رحل عن عالمنا صباح اليوم الجمعة 2 ماي الجاري، الفنان المغربي القدير محمد الشوبي، تاركا وراءه إرثا فنيا غنيا ومتنوعا.
ولد الشوبي في الرابع من دجنبر عام 1963 بمدينة مراكش، وبدأ شغفه بعالم التمثيل في سن مبكرة، تحديدا في أواخر سبعينيات القرن الماضي.
وانطلقت مسيرة الشوبي الفنية من مسرح الهواة في مراكش، حيث كان لا يزال في مرحلة المراهقة، وهذه التجربة الأولى شكلت نقطة انطلاق حقيقية لتعلقه بالخشبة وأب الفنون.
وإيمانا منه بأهمية التكوين الأكاديمي، قرر الشوبي الالتحاق بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، حيث نهل من علوم المسرح وتلقى تدريبا نظريا وعمليا مكثفا.
وبعد تخرجه من المعهد عام 1988، انفتح محمد الشوبي على عالم المسرح الاحترافي ممثلا ومخرجا، حيث أظهر قدرات تمثيلية متنوعة تجسدت في أدوار مميزة في عدد من المسرحيات الهامة، من بينها “العازب” لجمال الدين الدخيسي، ومسرحية “صوت ونور” للقامة المسرحية الطيب الصديقي عام 1988.
بالإضافة إلى “بوحفنة” و”أولاد البلاد” ليوسف فاضل عام 1999، و”النشبة” لمسعود بوحسين عام 2007، المقتبسة عن نص للرائد أحمد الطيب لعلج.
كما بصم الشوبي على تجربة إخراجية مهمة في أواخر التسعينيات، حيث قدم مسرحيات مثل “هيستيريا” و”المدينة والبحر” و”مرتجل” و”رسائل خطية”، مؤكدا بذلك على رؤيته الفنية الشاملة.
ولم يقتصر إبداع محمد الشوبي على خشبة المسرح، بل امتد ليشمل الشاشة الكبيرة والصغيرة، كانت بدايته في عالم السينما والتلفزيون مع مسلسل “أولاد الناس” للمخرجة فريدة بورقية.
وهذا العمل كان بمثابة بوابة واسعة انطلق منها ليشارك في العديد من الأفلام السينمائية والتلفزيونية، بالإضافة إلى المسلسلات والسلسلات والسيتكومات التي رسخت صورته لدى الجمهور المغربي.
وعلى مدار مسيرته الفنية الطويلة، ترك محمد الشوبي بصمة واضحة في المشهد الفني المغربي، بفضل موهبته وحضوره القوي وشخصيته الفنية المميزة، ورحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية المغربية، ولكل محبي أعماله التي ستبقى خالدة في الذاكرة.




