احتضنت مدينة الداخلة، من 4 إلى 7 نونبر 2025، فعاليات النسخة الثالثة للمؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي: المواضيع المتقدمة والابتكار المجتمعي (AIATSI 2025)، احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وقد نُظّم هذا الحدث العلمي الرفيع بمبادرة من جامعة الحسن الأول بسطات، بشراكة مع سبع جامعات مغربية، ومنتدى الصحراء للحوار والثقافات، ومعهد إكونومي بباريس، وبمشاركة أكثر من200 باحث وخبير ومهندس من 30 دولة.
يهدف المؤتمر إلى تعزيز رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية أقطاباً تكنولوجية وابتكارية على المستوى الإفريقي والدولي، من خلال تمكين القارة من تطوير ذكاء اصطناعي مسؤول، إنساني، ومرتكز على القيم.
وأكد البروفيسور جواد دابونو، رئيس المؤتمر ومدير مختبر AIRA بجامعة الحسن الأول، أن تنظيم هذا الحدث بالداخلة “يندرج في صميم التوجيهات الملكية السامية”، ويكرّس مبدأ أن “مغرب ما بعد 31 أكتوبر 2025 لن يكون كما قبله”.
كما أشار السويدي صلاحي، رئيس منتدى الصحراء للحوار والثقافات، إلى أن مشاركة خبراء من مختلف أنحاء العالم “تعكس مركزية المشاريع التنموية للمملكة وسمعتها الدولية وأهميتها الاستراتيجية”، مشيدًا بالتزام المشاركين بدعم مشاريع التنمية في الداخلة وسائر أقاليم الجنوب.
وشملت فعاليات المؤتمر:
- (4 نونبر) «IGNITE DAKHLA: The Startup Odyssey» : معسكر تدريبي مكثف للشركات الناشئة الإفريقية ركّز على التدبير الرشيد، التمويل الريادي، حماية الملكية الصناعية، والتحول الرقمي.
- ورشات التميز (5 نونبر): 15 ورشة تكوينية في مسارين تقني ومقاولاتي، استفاد منها 50 متدربًا حصلوا على شهادات رسمية.
- (6-7 نونبر) «AI Talent Connect»: منصة توظيف رقمية قدّمت 50 فرصة عمل مباشرة بالشراكة مع شركات رائدة.
وقد تم تنسيق هذه المبادرات الثلاث بخبرة عالية من طرف البروفيسور يونس لفراكسو.
ومن بين أبرز المتدخلين: بيير-جان بنغوزي وعز الدين بناني (فرنسا)، فرانسوا نادال (OneUp)، محمد السعيدي، جويل مايرز (رئيس ائتلاف المدن الذكية IEEE)، وخبراء من هواوي، NEOMA، ومعهد IDIAP.
وفي ختام المؤتمر، أُوصي بإنشاء مجتمع معرفي للجنوب المغربي، وإصدار كتاب جماعي، وتنظيم لقاء دولي بباريس في فبراير 2026.
كما قام وفد من المشاركين بزيارة ميدانية إلى ميناء الداخلة الأطلسي وفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير، تأكيدًا على الربط بين الذاكرة الوطنية ورهانات المستقبل التكنولوجي.




