كشفت إدارة الدفاع الوطني عن معطيات جديدة بخصوص وضعية الأمن السيبراني بالمغرب خلال سنة 2025، حيث سجلت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات 879 حادثاً سيبرانياً، احتاج 109 منها إلى تدخل مباشر من طرف مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية، وذلك وفق ما أكد الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، في عرضه أمام لجنة الخارجية.
وخلال الفترة ما بين يناير وشتنبر 2025، قامت المديرية بافتحاص 76 تطبيقاً إلكترونياً تابعاً لمؤسسات عمومية وبنيات تحتية حيوية، وهي عمليات أظهرت وجود ثغرات أمنية خطيرة في 20 تطبيقاً منها. كما أسفرت التحليلات التقنية لعناوين IP وأسماء النطاقات العمومية عن إصدار 22 تنبيهاً أمنياً متعلقاً بنقاط ضعف تحتاج إلى معالجة عاجلة.
وأشار لوديي إلى أن مركز اليقظة أصدر خلال السنة 511 نشرة أمنية، من بينها 248 نشرة حرجة، وذلك في سياق جهود التحسيس والتوعية وتعزيز قدرات المؤسسات في مواجهة المخاطر السيبرانية.
وفي إطار دعم الهيئات العمومية، أنجزت المديرية 12 مهمة ميدانية لمرافقة مؤسسات استراتيجية في إنشاء مراكز عمليات أمنية خاصة بها. كما أطلقت دورة جديدة من الماستر المتخصص في أمن نظم المعلومات بالمعهد الوطني للبريد والمواصلات، بهدف تكوين موارد بشرية مؤهلة وتعزيز الكفاءات الوطنية في المجال.
وأضاف الوزير أن سنة 2025 شهدت إطلاق مجموعة من المشاريع المرتبطة بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2030، تشمل تطوير الأطر التنظيمية والتقنية وتحسين جاهزية الإدارات والمؤسسات الحساسة. كما واصلت المديرية عملية تأهيل مقدمي خدمات افتحاص أمن المعلومات من القطاع الخاص، ليصل عددهم إلى 8 مقدمي خدمات و46 مفتحصاً معتمدين إلى غاية نهاية شتنبر، فيما يجري فحص 6 طلبات جديدة.
وفي إطار تقييم مستوى حماية الأنظمة الحيوية، شرعت المديرية في إنجاز دراسة استطلاعية موجهة للبنيات التحتية الحساسة، اعتماداً على استبيان يقيّم مدى احترام الإطار القانوني الخاص بالأمن السيبراني، وتوفر الإجراءات التقنية والتنظيمية والموارد البشرية والمالية المخصصة لهذا المجال. وتهدف هذه الدراسة إلى بلورة رؤية دقيقة حول مستويات الحماية وتسليط الضوء على النقائص الواجب تداركها.
كما برمجت المديرية 26 عملية افتحاص جديدة لفائدة وزارات ومؤسسات استراتيجية، سيتم بناءً عليها إصدار توصيات لتعزيز نضجها السيبراني ورفع مستوى الجاهزية. وفي السياق ذاته، تمت مراسلة البنيات التحتية الحيوية قصد موافاتها بتقارير الافتحاص لثلاث سنوات الأخيرة، في إطار مهام المراقبة والتتبع التي يحددها قانون الأمن السيبراني.




