يتجدد النقاش داخل الأوساط الحزبية بمدينة طنجة مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث يبرز موضوع تزكيات الأحزاب ومعايير اختيار المرشحين كأحد أبرز القضايا المطروحة، في ارتباط بدور الشبيبات السياسية في تأطير الشباب وإعداد كفاءات قادرة على تحمل المسؤولية،.
وفي هذا السياق، أكد إسماعيل العماري، عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة وعضو شبيبته بطنجة أصيلة، أن شبيبة الحزب أصبحت تضطلع بدور محوري في التكوين السياسي وتأهيل الشباب، مشيرا إلى أن هذا التوجه يعكس دينامية تنظيمية تقوم على الاستثمار في الموارد البشرية، وتمكين الشباب من التدرج داخل هياكل الحزب،.
وأضاف أن العمل داخل شبيبة الحزب يهدف إلى إعداد جيل من الفاعلين السياسيين القادرين على مواكبة التحولات الوطنية، من خلال إشراكهم في النقاش العمومي ومنحهم فرص اكتساب التجربة، خاصة على المستوى المحلي بطنجة، حيث تم اعتماد تصور تنظيمي موحد ساهم في تعزيز حضور الشبيبة واستقطاب منخرطين جدد،.
وأشار إلى أن الشبيبة تنخرط في مواكبة برامج الحزب وتدافع عن قضاياه، في إطار احترام مبادئ المساواة والانضباط التنظيمي، مع الحرص على العمل المؤسساتي داخل هياكل الحزب،.
وفي ما يتعلق بتزكيات انتخابات 2026، أوضح العماري أن هناك ثقة في قرارات القيادة الحزبية، مع التأكيد على أن منح الفرصة للشباب ينبغي أن يتم وفق مقاربة تراعي مصلحة الحزب، عبر اختيار مرشحين مؤهلين وقادرين على خوض الاستحقاقات بكفاءة،.
كما أبرز أن الترشح للمسؤوليات الانتخابية يستوجب توفر شروط تنظيمية وسياسية، تتجاوز الرغبة الفردية، في ظل الحاجة إلى كفاءات قادرة على تمثيل المواطنين داخل المؤسسات المنتخبة،.
وأكد أن شبيبة الحزب ترفض أي استعمال ظرفي لأدوارها، مشددا على ضرورة أن يتم النقاش حول الاستحقاقات بشكل جدي وموضوعي، بعيدا عن الحسابات الشخصية،.
وتكشف هذه المواقف عن توجه داخل الشبيبة نحو تأطير النقاش حول الترشح بمعايير واضحة، من بينها الكفاءة والانضباط وتحمل المسؤولية، مع التأكيد على تكافؤ الفرص وتغليب المصلحة العامة،.
ويعكس هذا النقاش تحولا في مقاربة الترشح، حيث بات يرتبط بمتطلبات تنظيمية وسياسية دقيقة، تضع الجدارة والمصداقية في صلب معايير اختيار المرشحين،.




