عادت ظاهرة الحراسة العشوائية بمدينة طنجة إلى واجهة النقاش، بعد تداول واقعة مهاجرة مغربية قالت إنها طُلب منها أداء مبلغ 200 درهم مقابل ركن سيارتها بأحد شوارع المدينة، وهي الواقعة التي أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت فتح ملف تنظيم مواقف السيارات وسبل الحد من التجاوزات التي يشكو منها عدد من المواطنين والزوار.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تعرف فيه طنجة تحولاً عمرانياً وتنموياً كبيراً، وتسعى إلى تعزيز مكانتها كوجهة اقتصادية وسياحية وطنية ودولية، وهو ما دفع العديد من المتابعين إلى التأكيد على أن المدينة تستحق منظومة حديثة وموحدة لتدبير مواقف السيارات، تضمن حقوق المرتفقين وتضع حداً للممارسات غير القانونية.
وفي هذا السياق، برزت تجربة صوماجيك باركينغ كنموذج حديث في تدبير مواقف السيارات، من خلال اعتماد منظومة الركن الذكي التي تعتمد على الرقمنة، وتنظيم فضاءات الوقوف، وتحديد التعريفة بشكل واضح، وتوفير وسائل أداء ومراقبة حديثة، بما يساهم في تحسين جودة الخدمة وتعزيز الشفافية في تدبير هذا المرفق.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن مثل هذه البرامج تواكب التوجه الذي تعرفه المدن الكبرى نحو رقمنة الخدمات العمومية، كما تساهم في تقليص هامش العشوائية، وتوفير تجربة أكثر راحة للمواطنين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الإقبال على المدينة.
ويؤكد متابعون أن تعميم تجربة الركن الذكي عبر شركات التدبير المفوض، مع تعزيز المراقبة وتطبيق القوانين الجاري بها العمل، من شأنه أن يرفع من مستوى تنظيم مواقف السيارات، ويحد من الممارسات غير القانونية المرتبطة بالحراسة العشوائية، مع الحفاظ على جمالية الفضاء العام وتحسين صورة الخدمات المقدمة داخل المدينة.
ويجمع عدد من الفاعلين على أن طنجة قطعت أشواطاً مهمة في تحديث بنيتها التحتية ومرافقها العمومية، وأن مواصلة الاستثمار في الحلول الذكية، ومنها أنظمة الركن الذكي، يمثل خطوة إضافية نحو مدينة أكثر تنظيماً، وأكثر قدرة على الاستجابة لتطلعات سكانها وزوارها، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تشهدها في مختلف المجالات.




