تصدر القاضي هشام بحار نتائج انتخابات ممثلي قضاة محاكم الاستئناف بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، التي جرت يوم السبت 17 أكتوبر 2026، بحصوله على 631 صوتاً، في استحقاق مهني بلغت نسبة المشاركة فيه 94,9 في المائة، وسط اهتمام بالنتائج التي أفرزتها هذه المحطة الانتخابية داخل الجسم القضائي.
ويأتي تصدر القاضي هشام بحار لهذا الاستحقاق ليعيد إلى الواجهة مساره المهني، وما ارتبط باسمه من شهادات إنسانية تعكس تأثير الممارسة القضائية في الأجيال الجديدة، من بينها قصة شاب اختار التخلي عن حلم الهندسة والتوجه نحو القضاء، بعدما تأثر بطريقة تدبيره لإحدى الجلسات القضائية.
وحل القاضي عبد الرزاق الجباري في المرتبة الثانية ضمن هيئة ممثلي قضاة مختلف محاكم الاستئناف، بحصوله على 590 صوتاً، متبوعاً بالقاضي مصطفى آيتعيسى بـ449 صوتاً، فيما جاءت القاضية إيمان امساعد في المرتبة الرابعة برصيد 310 أصوات.
وعلى مستوى هيئة ممثلي قضاة محاكم أول درجة، تصدر القاضي عبد الرحمن السباعي النتائج بحصوله على 1549 صوتاً، يليه القاضي هشام حضري بـ1135 صوتاً، ثم القاضي سمير آيت أرجدال بـ827 صوتاً، والقاضية سحر عزوزي بـ692 صوتاً، والقاضي ناظم الخضر بـ674 صوتاً، والقاضية سعاد دادا بـ613 صوتاً.
قصة إنسانية تكشف جانباً من شخصية القاضي هشام بحار
وبموازاة هذا التقدم الانتخابي، تبرز قصة إنسانية تتعلق بشاب كان متفوقاً في الرياضيات ويطمح إلى متابعة دراسته في مجال الهندسة، قبل أن تقوده زيارة إلى المحكمة للقاء والده المحامي إلى حضور جلسة قضائية كان يرأسها القاضي هشام بحار.
وخلال متابعته لأطوار الجلسة، أثارت انتباه الشاب الطريقة التي كان يدير بها القاضي هشام بحار المرافعات، وما ميز أداءه من حزم واتزان وإنصات للدفاع واحترام لمختلف المتدخلين، الأمر الذي ترك لديه انطباعاً عميقاً عن طبيعة العمل القضائي والمسؤولية المرتبطة به.
وكانت تلك التجربة نقطة تحول في المسار الدراسي للشاب، الذي قرر التخلي عن مشروعه في مجال الهندسة والتوجه نحو دراسة القانون، قبل أن يتمكن بعد سنوات من ولوج سلك القضاء.
وبعد تحقيق طموحه المهني، حرص القاضي الشاب على لقاء القاضي هشام بحار وإخباره بأن شخصيته وطريقته في إدارة الجلسات القضائية كانتا وراء اختياره لمهنة القضاء، في قصة تعكس الأثر الذي يمكن أن تتركه القدوة المهنية في توجيه اختيارات الأجيال الجديدة.
ثقة انتخابية ومسؤولية مؤسساتية
وتكتسي نتائج هذه الانتخابات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الدستوري الذي يضطلع به المجلس الأعلى للسلطة القضائية في ضمان استقلال القضاء وتدبير الوضعية المهنية للقضاة، فضلاً عن مساهمته في ترسيخ مبادئ الحكامة والمسؤولية داخل المؤسسة القضائية.
وتعكس نسبة المشاركة التي بلغت 94,9 في المائة انخراطاً واسعاً للقضاة والقاضيات في اختيار ممثليهم، فيما يشكل تصدر القاضي هشام بحار نتائج هيئة محاكم الاستئناف مؤشراً على حجم الثقة الانتخابية التي حظي بها من زملائه.
وكان المجلس الأعلى للسلطة القضائية قد هنأ، في بلاغ بشأن النتائج، القاضيات والقضاة المنتخبين، مشيداً بروح المسؤولية والانضباط التي طبعت مختلف مراحل العملية الانتخابية، وموجهاً الشكر إلى المترشحين وأعضاء مكاتب التصويت ولجان الإحصاء وجميع المتدخلين في تنظيم هذا الاستحقاق.
ويجمع تصدر القاضي هشام بحار لهذه الانتخابات بين محطة مؤسساتية جديدة في مساره المهني، وقصة إنسانية تعكس تأثير شخصيته القضائية في أحد أبناء الجيل الجديد من القضاة، بما يبرز أهمية القدوة المهنية إلى جانب الثقة الانتخابية في تعزيز مكانة القضاء وترسيخ قيم العدالة.
وبين 631 صوتاً منحته صدارة نتائج ممثلي محاكم الاستئناف، وحكاية شاب اختار مهنة القضاء متأثراً بأدائه داخل المحكمة، يبرز القاضي هشام بحار في واجهة هذا الاستحقاق، في صورة تجمع بين ثقة الزملاء وأثر الممارسة المهنية في تكوين أجيال جديدة من رجال ونساء العدالة.

