الدار البيضاء — في إطار الدينامية المتصاعدة التي تشهدها العلاقات الاقتصادية والمؤسساتية بين المملكة المغربية ومختلف البلدان الإفريقية، شكل المركب المينائي طنجة المتوسط وميناء كريبي الكاميروني محط أنظار المشاركين في المعرض والدولي للحركية والنقل واللوجستيك (LOGITERRE 2026)، المنظم بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.
وفي هذا السياق، شهد جناح الميناء الكاميروني بالمعرض زيارة ميدانية بارزة ومحادثات موسعة، جمعت بين وزير النقل واللوجستيك المغربي، ووزير النقل الكاميروني، والمدير العام للسلطة المينائية لطنجة المتوسط إدريس أعرابي، حيث تبادل الوفد أطراف الحديث حول سبل الارتقاء بالتعاون الثنائي وتعزيز التكامل اللوجستي القاري.
وفي تصريح خاص خصّ به جريدة “المغربي”، أكد المسؤول الكاميروني أن ميناء طنجة المتوسط يعد شريكاً استراتيجياً ومواكباً أساسياً لميناء كريبي منذ عدة سنوات. وأوضح أن هذا الدعم المتواصل شمل محاور حيوية تتصدرها برامج التكوين الشاملة للأطر والربابنة، والاستفادة الميدانية من أجهزة المحاكاة المتطورة المعتمدة في طنجة المتوسط لضمان أفضل ممارسات قيادة وإرساء السفن.
وأضاف المصدر ذاته أن الشراكة امتدت لتشمل الدعم الاستراتيجي في إعداد المصادقة على المخططات التوجيهية لتهيئة وتطوير المنطقة الصناعية المدمجة التابعة لميناء كريبي، فضلاً عن تنسيق الجهود في دراسات القابلية الملاحية والسلامة البحرية.
ويكرس هذا اللقاء الرفيع المستوى، على هامش فعاليات “لوجيتير 2026″، الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب كقاطرة حقيقية للتنمية البحرية في القارة السمراء، متجسداً في نموذج عملي للتعاون المثمر ونقل الخبرات بين الموانئ الإفريقية.

