تتصاعد التقارير التي تشير إلى أن الجزائر تكثف جهودها لدعم مرشحتها، سلمى مليكة حدادي، في مواجهة مرشحة المغرب، لطيفة أخرباش، في إطار المنافسة الشرسة على منصب نائب رئيس الاتحاد الإفريقي.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن تحرك دبلوماسيين جزائريين في أديس أبابا، حيث كانوا يتنقلون بين فنادق إقامة الوفود الإفريقية، بحوزتهم حقائب يعتقد أنها تحتوي على أموال، مما يثير شكوكا حول محاولة التأثير على نتائج التصويت لصالح مرشحتهم، وهي خطوة تهدف إلى التأثير على أصوات الدول الإفريقية لصالح سلمى مليكة حدادي.

وفي هذا السياق، وصفت منصة “The Africans”، الناطقة بالإنجليزية، هذه التحركات بأنها “عودة لدبلوماسية الحقائب”، مشيرة إلى محاولات الجزائر شراء النفوذ والتلاعب في القرارات داخل الاتحاد الإفريقي، مما يزيد من الشكوك حول نزاهة العملية الانتخابية.
وأثارت هذه الممارسات استياء بعض ممثلي الدول الأعضاء، الذين أعربوا عن قلقهم حول نزاهة الانتخابات، وسط قلق متزايد بشأن الوسائل غير الشرعية التي قد تستخدم.
وتعتبر هذه التحركات، مؤشرات إن دلت على شيء فهي تدل على فشل مرشحة الجزائر في تأمين دعم كاف في مجلس السلم والأمن الإفريقي، مما دفع الجزائر إلى تكثيف محاولاتها للهيمنة على منصب نائب الرئيس في الاتحاد الإفريقي.
ونذكر أن التنافس المغربي الجزائري لا يقتصر فقط على انتخابات الاتحاد الإفريقي، بل يمتد إلى مجالات متعددة، من أبرزها: النفوذ في إفريقيا، حيث يستثمر المغرب بشكل كبير في القارة الإفريقية، من خلال مشاريع اقتصادية وشراكات مع عدة دول، بينما تحاول الجزائر مجاراة هذا الحضور عبر دعم سياسي واقتصادي، لكن دون تحقيق اختراقات كبرى مثل التي سجلها المغرب، خاصة مع انضمامه إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017.
وكذلك قطاع الطاقة والغاز، حيث يسعى المغرب إلى تنفيذ مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، وهو مشروع استراتيجي يعزز مكانته كمحور رئيسي لنقل الغاز الإفريقي إلى أوروبا، بينما تحاول الجزائر الترويج لنفسها كمصدر رئيسي للطاقة، خاصة بعد أزمة الغاز العالمية.
ويجدر الذكر أن التنافس كان واضحا في الترشح لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025، ولكن تفوق المغرب بعد حصوله على دعم إفريقي واسع، مما شكل انتكاسة دبلوماسية كبيرة للجزائر التي سعت بكل الوسائل لنيل شرف التنظيم.




