تتجه مجموعة من الشركات الروسية إلى تعزيز حضورها داخل السوق المغربية من خلال بعثة تجارية متعددة القطاعات يرتقب تنظيمها يومي 17 و18 يونيو 2026، في إطار مبادرات تروم تطوير التعاون الاقتصادي بين المغرب وروسيا وتوسيع مجالات التبادل التجاري بين الجانبين.
ووفق معطيات صادرة عن المركز الجمهوري للتصدير في جمهورية باشكورتوستان الروسية، فقد تم فتح باب المشاركة أمام الشركات المحلية المهتمة بالانضمام إلى هذه البعثة، التي تستهدف إقامة روابط تجارية مباشرة مع الفاعلين الاقتصاديين في المغرب وتعزيز الصادرات الروسية نحو الأسواق الإفريقية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج مخصص لدعم التعاون الدولي وتنمية المبادلات التجارية، حيث تعمل سلطات إقليم باشكورتوستان على توسيع شبكة شركائها الاقتصاديين في إفريقيا عبر تنظيم لقاءات أعمال تجمع المصدرين الروس بالمستوردين ورجال الأعمال المغاربة.
ومن المنتظر أن تشمل البعثة قطاعات اقتصادية متنوعة، من بينها الصناعات الدوائية والطب البيطري والمجال الطبي، إضافة إلى الصناعات الزراعية والغذائية والصناعات المعدنية ومواد البناء، إلى جانب الصناعات الكيميائية والتقنيات الرقمية وتقنيات تحلية المياه ومعالجتها.
وفي تصريح لها أوضحت وزيرة العلاقات الاقتصادية الخارجية والأنشطة المؤتمراتية في باشكورتوستان، مارغريتا بوليتشيفا، أن حجم المبادلات التجارية بين الإقليم والمغرب عرف ارتفاعا يقدر بنحو 20 في المائة خلال سنة 2025، معتبرة أن هذا التطور يرتبط بزيادة الصادرات الروسية إلى السوق المغربية.
وأضافت المسؤولة أن المنتجات الغذائية والمواد الخام تمثل حوالي ثلثي الصادرات الموجهة إلى المغرب، بينما تمثل المنتجات الكيميائية نحو الثلث، كما أشارت إلى أن إحدى الشركات المتخصصة في استخراج الزيوت النباتية بمنطقة كويورغازينسكي قامت بتصدير أكثر من 5.5 آلاف طن من كسب عباد الشمس المضغوط إلى المغرب، وهو منتج يستخدم كعلف لتربية الماشية.
ومن المرتقب أن يتولى المركز الجمهوري للتصدير تغطية التكاليف التنظيمية المرتبطة بالبعثة بالنسبة للشركات المشاركة، بما يشمل البحث عن شركاء تجاريين وتنظيم لقاءات مع مشترين أجانب، إلى جانب إعداد فضاءات الأعمال وتنظيم حملات ترويجية وإعداد مواد تعريفية، فضلا عن توفير خدمات الترجمة والنقل الجماعي داخل المغرب.
كما يشترط على الشركات الراغبة في المشاركة أن تكون مسجلة داخل روسيا وألا تكون عليها ديون ضريبية، إضافة إلى توفرها على توقيع إلكتروني مؤهل لتوقيع الوثائق الرسمية، فيما يعد توفر تجربة سابقة في مجال التصدير أو امتلاك موقع إلكتروني بلغة أجنبية من العوامل التي تمنح أفضلية في اختيار الشركات المشاركة.
وقد تم تحديد يوم 18 أبريل 2026 كآخر أجل لإيداع طلبات المشاركة في هذه البعثة الاقتصادية، التي يتوقع أن تفتح آفاقا جديدة للتعاون التجاري بين المغرب وروسيا وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الفاعلين في البلدين.




