كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المغرب شهد، منذ مطلع سنة 2026 وحتى 20 يوليوز، تسجيل 310 حرائق غابوية، في مؤشر يعكس ارتفاعا في عدد الحرائق مقارنة بالسنوات الماضية، غير أن المساحات التي التهمتها النيران سجلت تراجعا ملحوظا بفضل فعالية منظومة التدخل والوقاية.
وأفادت الوكالة بأن الحرائق أتت على نحو 1850 هكتارا، موزعة بين الغابات الشجرية والتشكيلات العشبية، مقابل معدل سنوي بلغ 2660 هكتارا خلال العقد الأخير، معتبرة أن هذا الانخفاض يعكس نجاح آليات الرصد المبكر والتدخل السريع في الحد من انتشار النيران.
وعزت المؤسسة ارتفاع عدد الحرائق إلى النمو الكثيف للغطاء النباتي بعد الأمطار الغزيرة التي عرفها الموسم الفلاحي الماضي، إضافة إلى موجات الحرارة التي ساهمت في جفاف الأعشاب وارتفاع مخاطر الاشتعال.
وأكد البلاغ أن التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة، بما فيها السلطات المحلية والوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والوكالة الوطنية للمياه والغابات، ساهم في احتواء أغلب الحرائق خلال مراحلها الأولى، وهو ما انعكس على تقليص المساحات المتضررة.
وسجلت جهة سوس ماسة أكبر مساحة متضررة، بينما احتلت جهة الرباط-سلا-القنيطرة صدارة الجهات من حيث عدد الحرائق، تليها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وهو ما أرجعته الوكالة إلى ارتفاع الضغط البشري على الفضاءات الغابوية.
وشددت الوكالة على استمرار حالة اليقظة خلال الأسابيع المقبلة، داعية مستعملي الغابات إلى التحلي بالحذر والإبلاغ الفوري عن أي مؤشرات قد تؤدي إلى اندلاع حرائق.




