أعلنت منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (CGLU) نشر النص الرسمي لـ”إعلان طنجة”، الذي اعتمد خلال القمة الدولية التي استضافتها مدينة طنجة، ليصبح وثيقة مرجعية توجه السياسات المتعلقة بالخدمات العمومية المحلية والحكامة الترابية على المستوى الدولي.
ويرسم الإعلان رؤية جديدة ترتكز على جعل الخدمات العمومية المحلية أكثر شمولا وإنصافا، مع ضمان الولوج إليها باعتبارها حقا أساسيا يساهم في تعزيز الكرامة الإنسانية، وتقوية الديمقراطية المحلية، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت الوثيقة أن المدن والحكومات المحلية تواجه تحديات متزايدة ترتبط بالتغيرات المناخية، والتحولات الرقمية، والفوارق الاجتماعية، والضغوط الاقتصادية، معتبرة أن تطوير الخدمات العمومية يمثل أحد أهم الحلول لتعزيز صمود المدن وتحسين ظروف عيش السكان.
وشدد الإعلان على ضرورة توسيع مفهوم الخدمات العمومية ليشمل السكن اللائق، والرعاية الصحية، والثقافة، والغذاء، والمياه، والحقوق الرقمية، والعمل المناخي، مع ضمان المساواة وعدم التمييز في الاستفادة منها.
كما دعا إلى تعزيز التعاون بين الحكومات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء في تدبير الشأن المحلي، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتقوية آليات التعاون اللامركزي بين المدن.
وفي إطار تنزيل هذه الرؤية، أعلنت المنظمة إطلاق مبادرات دولية جديدة تشمل أكاديمية عالمية للعدالة السكنية، ومجلسا للتعاون اللامركزي، ومجلسا للمرأة من أجل المساواة، وآلية عالمية للابتكار في الخدمات العمومية المحلية.
ويؤكد اعتماد “إعلان طنجة” وإطلاقه رسميا المكانة التي أصبحت تحتلها المدينة ضمن أبرز فضاءات الحوار الدولي حول التنمية المحلية، كما يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة في تنظيم واستضافة المؤتمرات الدولية الكبرى.




