دخل التعاون بين المغرب ومجموعة البنك الدولي مرحلة جديدة بعد الإعلان عن إطار شراكة يمتد إلى غاية سنة 2035، يهدف إلى مواكبة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق نمو أكثر شمولية واستدامة.
ويعتمد البرنامج على تعبئة تمويلات تصل قيمتها التقديرية إلى 15 مليار دولار، إلى جانب توفير الخبرة التقنية والدعم المؤسساتي، بما يواكب تنزيل أولويات النموذج التنموي الجديد، ويرفع من مساهمة القطاع الخاص في خلق الثروة ومناصب الشغل.
ويركز إطار الشراكة على إزالة العراقيل التنظيمية أمام الاستثمار، وتبسيط المساطر الإدارية، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز المنافسة، بما يسمح للمقاولات الوطنية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، بتطوير أنشطتها والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
كما يتضمن البرنامج إجراءات لدعم التنمية المجالية، عبر تحسين الربط بين المناطق القروية والحضرية، والاستثمار في البنيات التحتية والموارد المائية، ومواجهة آثار التغيرات المناخية والجفاف، إلى جانب دعم التعاونيات والمشاريع المحلية الهادفة إلى خلق فرص اقتصادية جديدة.
وفي مجال الرأسمال البشري، يولي البرنامج أهمية خاصة لإصلاح التعليم، وتطوير التكوين المهني، وتعزيز الخدمات الصحية، وتوسيع الحماية الاجتماعية، فضلا عن تشجيع اقتصاد الرعاية باعتباره مجالا قادرا على توفير فرص عمل جديدة، خاصة لفائدة النساء.
وأكد الطرفان أن هذا الإطار يعكس رؤية طويلة المدى تهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية أكثر توازنا، مع اعتماد آليات للتقييم الدوري تتيح مواكبة المستجدات الاقتصادية والمناخية وضمان فعالية تنفيذ مختلف المشاريع والإصلاحات.




