تشهد مدينة طنجة خلال الفترة الأخيرة عودة قوية لحملات التوظيف التي تنظمها شركات الكابلاج وصناعة مكونات السيارات، وذلك بعد تسجيل مغادرة عدد من العمال لمناصبهم، الأمر الذي دفع هذه الشركات إلى البحث عن مستخدمين جدد لضمان استمرار الإنتاج وتفادي أي نقص في الموارد البشرية.
وانتشرت إعلانات التشغيل في عدد من الفضاءات العمومية ومكاتب الوساطة في التشغيل، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعلن شركات متخصصة في قطاع صناعة السيارات عن حاجتها إلى مشغلين ومشغلات للعمل داخل وحدات الإنتاج، مع توفير عقود عمل وامتيازات مختلفة تشمل النقل، والإطعام، والتغطية الصحية، ومنحًا مرتبطة بالإنتاج والمردودية.
ويرى متابعون أن هذه الحملات المكثفة للتوظيف تعكس الصعوبات التي تواجهها بعض الشركات في الحفاظ على استقرار الموارد البشرية، خاصة مع انتقال عدد من العمال إلى فرص عمل أخرى أو مغادرتهم القطاع لأسباب مرتبطة بظروف العمل أو البحث عن أجور وتحفيزات أفضل.
ويُعد قطاع الكابلاج من أكبر القطاعات المشغلة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث يوفر آلاف مناصب الشغل، ويشكل ركيزة أساسية في صناعة السيارات بالمغرب، ما يجعل الشركات حريصة على تعويض أي نقص في اليد العاملة بشكل سريع لضمان احترام آجال الإنتاج والتصدير.
وفي المقابل، يرى عدد من المهتمين بسوق الشغل أن استقرار العمال داخل هذا القطاع يتطلب مواصلة تحسين ظروف العمل، وتعزيز التحفيزات المهنية والاجتماعية، بما يساهم في تقليص معدل مغادرة المستخدمين، ويضمن استقرار اليد العاملة داخل المصانع.




