تشهد المنطقة المحيطة بـ “إقامة بوعلال” بالمنطقة الصناعية كزناية بمدينة طنجة توتراً متزايداً بين الساكنة المحلية والأنشطة اللوجستية المزاولة ببعض المستودعات المجارورة. وفي هذا الصدد، وجّه المتضررون من قاطني العمارة شكاية رسمية إلى قائد الملحقة الإدارية الثالثة بكزناية، يلتمسون فيها استجابة عاجلة للحد من معاناتهم اليومية الناتجة عن الأنشطة المكثفة لمستودع متخصص في تفريغ مواد التنظيف المحاذي لمقر سكناهم.
وأوضح المتضررون في شكايتهم أن المستودع المذكور يواصل نشاطه على مدار الساعة دون انقطاع، حيث تبدأ عمليات شحن وتفريغ البضائع من الساعة الرابعة صباحاً وتستمر إلى غاية ساعات متأخرة من الليل. وتتسبب هذه الحركة الدؤوبة للشاحنات الضخمة، وما يرافقها من رفع للأصوات وسلوكيات غير لائمة من بعض العمال، في ضوضاء مستمرة تحرم الساكنة من حقها الأساسي في السكينة، وتلقي بظلالها السلبية على الفئات الهشة كالأطفال والمسنين والمرضى الذين يحتاجون للراحة والهدوء.
وتسلط هذه القضية الضوء من جديد على إشكالية تداخل النسيج السكني مع المناطق التجارية والصناعية في منطقة كزناية. كما تطرح تساؤلات ملحة حول ضوابط منح التراخيص لمثل هذه الأنشطة داخل الأحياء السكنية، ومدى إلزام أصحابها باحترام أوقات العمل القانونية لمنع الإضرار بالراحة العامة.
وأمام استمرار هذه الحالة، يطالب سكان إقامة بوعلال السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل العاجل لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية الكفيلة بإنهاء الشطط، والتوفيق بين استمرارية الأنشطة الاقتصادية وحق المواطنين الصريح في بيئة سكنية هادئة وآمنة.




