شكل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات البحث الزراعي والابتكار الفلاحي محور مباحثات رفيعة المستوى أُجريت بالرباط، بين مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوثي، وسفير جمهورية الهند بالمغرب، سانجاي رانا.
ويندرج هذا اللقاء في إطار التنزيل الميداني للبرنامج الحكومي المشترك بين المملكة المغربية وجمهورية الهند. وأكد السفير الهندي أن البلدين يمتلكان مساراً ممتداً من التعاون في مجالات الفلاحة والبحث والتطوير، مشيراً إلى الشراكة المتينة التي تجمع المجلس الهندي للبحوث الزراعية بالمعهد الوطني للبحث الزراعي عبر تبادل الخبرات والباحثين وتقاسم أفضل الممارسات.
وأضاف رانا أن الجانبين يدرسان حالياً إطلاق خطة عمل جديدة للسنوات المقبلة، تروم توسيع آفاق الشراكة من خلال تطوير مشاريع بحثية مشتركة، وتبادل الأصول الوراثية ونتائج البحوث العلمية. ولفت إلى أن كلا البلدين يواجهان تحديات مناخية وإنتاجية متشابهة، في مقدمتها ندرة الموارد المائية، مما يستدعي توحيد الجهود لابتكار حلول كفيلة بزيادة الإنتاجية، وتحسين خصوبة التربة، وتعزيز الأمن الغذائي، ولا سيما في زراعة القطاني.
من جانبها، أوضحت لمياء الغوثي أن المباحثات ركزت على تحديد المحاور الأساسية الخاصة بالبحث الزراعي لإدماجها ضمن خطة العمل الثنائية المرتقبة. وأشارت إلى أن الاهتمام ينصب بشكل أساسي على تطوير زراعة القطاني، وتحديث المكننة الفلاحية، وتطوير زراعة الأشجار المثمرة، خاصة الزيتون والحمضيات والتفاح.
وأعربت مديرة المعهد عن التزام الطرفين بصياغة خطة عمل ملموسة وواضحة المعالم في أقرب الآجال، بما يخدم تطلعات التنمية الفلاحية المستدامة في كلا البلدين.
ويعود تاريخ التعاون العلمي بين المعهد الوطني للبحث الزراعي والمؤسسات الهندية إلى عام 1996، إثر مهمة استكشافية نظمها المجلس الهندي للبحوث الزراعية. وجرى توثيق هذا التعاون رسمياً عبر اتفاقية أولى شملت الفترة بين 1997 و2001، قبل أن يتوسع إطاره ليشمل الاتفاقيات الحكومية الدولية بين الرباط ونيودلهي.
وتوسعت مجالات هذه الشراكة لتشمل مجالات حيوية متعددة، مثل التكنولوجيا الحيوية، والزراعة الملحية، وتدبير السقي، ونقل التكنولوجيا، وبناء قدرات الكوادر البحثية.
وشهدت الفترة الممتدة بين 2013 و2018 تنفيذاً ناجحاً لمشروع “IMILA” بميزانية بلغت 35.9 مليون درهم، والذي ركز على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع دخل صغار الفلاحين، ودعم الزراعة المستدامة. كما أثمر هذا التعاون، خلال الفترة بين 2018 و2024، عن استفادة سبعة باحثين مغاربة من برامج المنح والتدريب الإلكتروني المقدمة عبر المجلس الهندي للعلاقات الثقافية.




