وجّه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورًا جديدًا إلى أعضاء الحكومة والمندوبين السامين والمندوب العام، دعا من خلاله مختلف القطاعات الوزارية إلى اعتماد آليات مؤسساتية لإدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي ضمن هياكلها الإدارية، في إطار مواصلة الإصلاحات الرامية إلى تعزيز المساواة بين النساء والرجال وترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وأوضح المنشور، الصادر بتاريخ 23 يوليوز، أن هذه الخطوة تندرج ضمن الإصلاحات التي تشهدها المملكة، والهادفة إلى إدماج مقاربة النوع الاجتماعي بشكل منهجي في السياسات والبرامج العمومية، بما يعزز مشاركة النساء في التنمية ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تقدماً في مجال المساواة بين الجنسين، مستنداً إلى مقتضيات دستور 2011، وخاصة الفصل 19، إلى جانب الالتزامات الدولية للمملكة، والتوجيهات الملكية، ومخرجات النموذج التنموي الجديد، والبرنامج الحكومي 2021-2026، فضلاً عن الخطة الحكومية للمساواة.
وأكد أخنوش أن المرحلة الحالية تستوجب الانتقال من اعتماد هذه المقاربة في التخطيط والتدبير إلى مأسستها داخل مختلف الإدارات، بما يضمن استدامة الإصلاحات وتعزيز أثرها على المدى المتوسط والبعيد.
ودعا المنشور القطاعات الحكومية إلى إحداث أو تعزيز وحدات إدارية متخصصة تتبع للكتابات العامة للوزارات، تتولى تنسيق وتتبع إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، مع توفير الإمكانات البشرية والتنظيمية اللازمة لتمكينها من أداء مهامها، خاصة في مجالات إعداد المؤشرات وجمع المعطيات والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
كما نص المنشور على تعيين نقط ارتكاز للنوع الاجتماعي داخل المصالح اللاممركزة، بهدف مواكبة تنفيذ البرامج والمشاريع على المستوى الترابي، وضمان تتبع مدى إدماج هذه المقاربة في مختلف مجالات تدخل الإدارات.
وشدد رئيس الحكومة على ضرورة جعل النهوض بالمساواة بين النساء والرجال محوراً أساسياً في إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات والبرامج العمومية، مع تعبئة الموارد اللازمة لإنجاح هذا الورش.
وفي السياق ذاته، دعا أخنوش مختلف القطاعات الحكومية إلى تعزيز التنسيق مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ممثلة في مديرية المرأة، ووزارة الاقتصاد والمالية عبر مركز الامتياز الخاص بميزانية النوع الاجتماعي، بما يضمن توحيد الرؤية ورفع فعالية تنزيل هذا الورش المؤسساتي على المستوى الوطني.




