تواجه عدة دول أوروبية خلال صيف 2026 تحديات متزايدة في التصدي لحرائق الغابات، مع تزايد الضغط على أساطيل الإطفاء الجوي واتساع رقعة الحرائق، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تسريع خططه لتطوير قدراته في هذا المجال.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن محدودية عدد طائرات “كنادير” الجاهزة للتدخل في كل من فرنسا وإسبانيا فرضت اللجوء إلى آليات التضامن الأوروبية، بالتوازي مع إطلاق برنامج لاقتناء طائرات جديدة بهدف تعزيز الاستجابة لمواسم الحرائق المقبلة.
وفي المقابل، يواصل المغرب تعزيز حضوره كأحد أبرز الدول الإفريقية في مجال مكافحة حرائق الغابات، مستندا إلى أسطول يضم ثماني طائرات “كنادير”، مدعوما بمنظومة تدخل ميدانية تجمع بين الوسائل الجوية والفرق البرية التابعة للوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والسلطات المحلية.
وخلال الموسم الحالي، شاركت الطائرات المغربية في احتواء عدد من الحرائق التي اندلعت بمناطق مختلفة، من بينها إقليم تارودانت وعدة أقاليم شمال المملكة، حيث ساهمت في الحد من انتشار النيران وحماية الغطاء الغابوي والممتلكات، في إطار تعبئة ميدانية متواصلة.
وتعكس هذه الإمكانات المكانة التي بات يحتلها المغرب في مجال مكافحة الحرائق على المستوى الإقليمي، بعد سنوات من الاستثمار في تحديث وسائل التدخل وتعزيز الجاهزية لمواجهة المخاطر المرتبطة بالحرائق الغابوية.




