تتداول أوساط مقربة من حسن السنتيسي الإدريسي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وأمين المال، معطيات بشأن اعتزامه تقديم استقالته من الحزب، على خلفية ما يُوصف بوجود خلافات تتعلق بطريقة تدبير الشؤون التنظيمية الداخلية خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن السنتيسي الإدريسي، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة الرسالة، عبّر أمام بعض المقربين منه عن عدم رضاه عن أسلوب تدبير عدد من القضايا الحزبية، وهو ما دفعه إلى التفكير في مغادرة التنظيم الذي ارتبط به لسنوات.
ولم يصدر، إلى حدود توفر هذه المعطيات، أي إعلان رسمي من المعني بالأمر أو من قيادة حزب الاستقلال يؤكد تقديم الاستقالة أو يوضح طبيعة الخلافات المحتملة.
ويُعد حسن السنتيسي الإدريسي من الشخصيات الاقتصادية والحزبية المعروفة داخل حزب الاستقلال، حيث جمع بين نشاطه في مجال الأعمال وتحمل مسؤوليات تنظيمية، إلى جانب مساهمته، وفق مقربين منه، في دعم عدد من الأنشطة والمبادرات الحزبية ومساندة مناضلي الحزب مادياً ومعنوياً.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن السنتيسي لم يكن يسعى، من خلال انخراطه السياسي، إلى الحصول على مناصب وزارية أو امتيازات شخصية، معتبرة أن التباينات المحتملة مع قيادة الحزب ترتبط أساساً بطريقة تدبير الشؤون الداخلية وآليات التشاور واتخاذ القرار.
وتأتي هذه الأنباء لتطرح تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين قيادة حزب الاستقلال وبعض أعضائه الذين راكموا تجربة تنظيمية طويلة، ومدى انعكاس الاختلافات الداخلية على تماسك هياكله خلال المرحلة المقبلة.
وفي انتظار توضيح رسمي، تبقى إمكانية استقالة حسن السنتيسي الإدريسي مجرد معطيات متداولة لم تتأكد بعد، فيما يظل موقف المعني بالأمر وقيادة الحزب أساسياً لتحديد حقيقة هذه التطورات وخلفياتها.
ومن شأن تأكيد الاستقالة، في حال حدوثها، أن يفتح نقاشاً داخل التنظيم الاستقلالي حول تدبير الاختلافات الداخلية ومستقبل العلاقة بين القيادة وعدد من الأطر والفعاليات الحزبية.

