تحل ذكرى المسيرة الخضراء المظفّرة لسنة 2026 يوم الخميس 6 نونبر 2026، وهي مناسبة وطنية عظيمة يخلدها المغاربة كل عام، تخليدا لملحمة الوحدة الترابية التي بصم بها الملك الحسن الثاني رحمه الله تاريخ المغرب الحديث، وأكدت فيها الأمة المغربية تشبثها الراسخ بمغربية أقاليمها الجنوبية.
ويعتبر السادس من نونبر من كل سنة يوما وطنيا خالدا في الذاكرة الجماعية للمغاربة، لما يحمله من رمزية وطنية عميقة، إذ استجاب أكثر من 350 ألف متطوع ومشاركة من مختلف جهات المملكة لنداء الوطن، متوجهين نحو الأقاليم الجنوبية في مسيرة سلمية خضراء لاسترجاع الأرض المغتصبة بالوسائل الحضارية السلمية، دون عنف أو سلاح، بل حاملين المصاحف والأعلام المغربية، في مشهد أبهر العالم وأصبح مثالا في النضال السلمي من أجل السيادة والوحدة.
وخلال هذه الذكرى، يتم تنظيم احتفالات رسمية وشعبية في جميع أنحاء المملكة، تتضمن عروضًا فنية وثقافية، وأنشطة مدرسية، واستعراضات عسكرية، تخليدا لبطولات المشاركين في المسيرة وتأكيدا على الوفاء لروحها ومعانيها.
كما تُستغل المناسبة لتجديد التأكيد على تشبث الشعب المغربي بوحدته الترابية، ومواصلة مسيرة التنمية والبناء التي تعرفها الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
وتحمل ذكرى المسيرة الخضراء لسنة 2026 دلالات متجددة، خاصة في ظل الإنجازات التنموية الكبرى التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء وجهة الداخلة وادي الذهب، بما يعكس التحول العميق الذي شهدته هذه المناطق بفضل المشاريع المهيكلة والاستثمارات الوطنية والدولية المتزايدة.
إن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء لا يقتصر على استحضار الماضي المجيد فحسب، بل هو مناسبة لتجديد العهد على مواصلة الدفاع عن وحدة الوطن، وتعزيز التماسك الوطني، وترسيخ قيم المواطنة الصادقة التي كانت جوهر تلك الملحمة التاريخية الخالدة.




