أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، عن بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، بعد قرابة عامين من الحرب المدمرة التي شهدها قطاع غزة، وذلك عقب مفاوضات مطولة في شرم الشيخ برعاية مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة.
وبموجب الاتفاق، الذي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”الحدث التاريخي”، شرع الجيش الإسرائيلي في الانسحاب من مدينة غزة ضمن المرحلة الأولى من الترتيبات الميدانية، تمهيدا لتطبيق بنود الاتفاق التي تشمل الإفراج عن الرهائن والمعتقلين وبدء تدفق المساعدات الإنسانية.
وأوضح ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”، أن الاتفاق ينص على “إطلاق سراح جميع الرهائن قريبا جدا، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خط متفق عليه”، مشيرا إلى أنه سيزور المنطقة الأحد المقبل للإشراف على تنفيذ الاتفاق بشكل مباشر.
ومن المنتظر أن تصادق الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق خلال الساعات القادمة، على أن تبدأ عملية تبادل الأسرى يوم الاثنين المقبل تحت إشراف مشترك من مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، مع السماح بدخول 400 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة، لترتفع لاحقاً إلى 600 شاحنة.
من جانبها، أكدت حركة حماس أنها وافقت على إطلاق سراح 20 رهينة مقابل الإفراج عن أكثر من ألفي معتقل فلسطيني، معتبرة أن الاتفاق “يفتح الباب أمام وقف دائم للحرب ومرحلة جديدة من إعادة الإعمار”.
كما رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاتفاق، معتبراً أنه “يمهد لحل سياسي يقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”، بينما وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الاتفاق بأنه “إنجاز دبلوماسي كبير يسهم في استقرار المنطقة”.
أما الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، فاعتبر أن “صمود الشعب الفلسطيني هو العامل الحاسم في إنهاء الحرب”، محذراً من “مناورات حكومة نتنياهو ومحاولاتها الالتفاف على الالتزامات المتفق عليها”.
وقد أسفرت الحرب، التي اندلعت في أكتوبر 2023، عن مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفا، غالبيتهم من النساء والأطفال، قبل أن تثمر مفاوضات شرم الشيخ عن هذا الاتفاق الشامل، الذي يشكّل أول خطوة نحو تهدئة مستدامة وإعادة إعمار غزة.




