كشف المرصد المغربي للتربية الدامجة عن تناقضات ومعطيات “مغلوطة” في ملف الدمج التربوي للأطفال في وضعية إعاقة، قدمها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري.
وأكد المرصد في بلاغ له، أن البيانات الرسمية للوزارة خلال السنوات الأربع الأخيرة تظهر انخفاضا ملحوظا في العرض التربوي الدامج بنسبة 30 في المائة، ما يعكس، حسب المرصد، إقصاء ممنهجا للأطفال في وضعية إعاقة من ولوج المدرسة العمومية.
وأشار إلى أن الوزير تجنب تقديم معطيات دقيقة حول تطور عدد الأطفال المتمدرسين في وضعية إعاقة، واكتفى بالإشارة إلى بلوغ “7416 مؤسسة دامجة”، وهو رقم وصفه المرصد بـ“المغلوط” لغياب إطار مرجعي لتصنيف درجة الدمج في المؤسسات التعليمية.
كما أوضح المرصد في ذات البلاغ، أن عدد الأطفال المتمدرسين في وضعية إعاقة انخفض من 95 ألفا سنة 2021 إلى 65 ألفا سنة 2025، رغم تصريحات الوزير ببلوغ 70 ألفا، وهو ما يعكس ضعف العرض التربوي.
وتابع البلاغ أن الوزارة سجلت فقط 5000 طفل في وضعية إعاقة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، في حين كان يفترض تسجيل 14 ألف طفل بناء على النسبة القانونية المقدرة بـ2 في المائة من إجمالي التلاميذ الجدد.
وأضاف المرصد أن الوزير صرح بأن “الولوجيات في المؤسسات التعليمية العمومية لا تتجاوز 25 في المائة، إذ لا تتوفر سوى 3300 مؤسسة من أصل 13 ألفا على مرافق صحية مهيأة، مشيرا إلى أن مؤسسة واحدة فقط من بين كل مؤسستين تستقبل أطفالا ذوي إعاقات خفيفة”، وهو ما يعكس سياسة تمييزية وإقصائية.
ويرى المرصد أن السبب الرئيسي وراء هذا الوضع هو القرار الوزاري رقم 47.19 بشأن التربية الدامجة، الذي يقيد ولوج الأطفال في وضعية إعاقة إلى المدارس، إذ يلزم الأسر بأداء أجرة لخدمة المرافقة المدرسية كشرط للتمدرس، معتبرا ذلك شكلا من التمييز المباشر.
وفي ختام بلاغه، شدد المرصد المغربي للتربية الدامجة على أن الوزير يفتقر إلى رؤية واضحة لمعالجة قضايا الدمج التربوي، مبرزا عجزه عن مراجعة القرار الوزاري لسنة 2019، وتردده في إصدار نص تنظيمي لتفعيل المادة 13 من القانون الإطار 51.17، التي تنص على تخصيص نسبة مئوية من المقاعد بالمجان لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة داخل التعليم الخصوصي.




