أقدم عشرات الشباب معظمهم من المغرب، على المجازفة بحياتهم والسباحة نحو سبتة المحتلة، متجاهلين التحذيرات وقوة عاصفة إميليا التي تضرب المنطقة، وهذا الاندفاع نحو المجهول، وسط أمواج عاتية وبحر هائج، دفع الحرس المدني الإسباني إلى استنفار جميع وحداته للتعامل مع “ذروة ضغط” غير مسبوقة سجلت طوال الليل وصباح اليوم.
ولم تمنع الأمطار الغزيرة والأجواء العاصفة الشباب المغاربة من المغادرة من الجانب المغربي وإلقاء أنفسهم في البحر، ورغم أن المشهد يوحي بـ”موت محتمل للغاية”، فقد استمر “الهروب اليائس” طوال اليوم، مع وصول بعض المهاجرين منهكين تماما إلى شاطئ تاراخال، وهم يرتدون بدلات الغوص، ويعكس هذا الإصرار وجود “توازن غير صحيح” بين المخاطرة بالحياة ومحاولة الهروب من الوطن.
وسارعت وحدات الحرس المدني والشرطة الإسبانية لنجدة الواصلين، الذين خاطروا بكل شيء.
وتتركز المخاوف حاليا على مصير أولئك الذين “يختفون عن الأنظار” في عرض البحر، وسط توقعات بوقوع المزيد من الضحايا في الأيام القادمة.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم السبت، تمكنت مجموعات من المهاجرين، بما في ذلك مهاجرون من جنوب الصحراء، من محاولة تسلق السياج والاستفادة من هطول الأمطار، مما زاد من حدة التوتر ودفع الحرس المدني إلى نشر عناصر إضافية لمواجهة هذا الضغط.
وحسب ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية فإن المصير المباشر للواصلين، سواء عبر البحر أو السياج، غالبا ما يكون هو العودة القسرية إلى البلد الذي أتوا منه.




