عرفت أسعار لحم الغنم في المغرب ارتفاعا جديدا خلال الأيام الأخيرة بأسواق الجملة، حيث بلغ سعر الكيلوغرام حوالي 130 درهما، بزيادة تقدر بنحو 15 درهما مقارنة بالفترة الماضية، وذلك في سياق يتسم بارتفاع الطلب مع اقتراب موسم الأعراس وعيد الأضحى.
ويعزى هذا الارتفاع إلى انتعاش الطلب بعد شهر رمضان، مدفوعا بعودة تنظيم الأعراس والحفلات، واستئناف نشاط المطاعم ومؤسسات الإيواء، وهو ما أدى إلى زيادة الضغط على العرض المتاح من اللحوم الحمراء في الأسواق الوطنية.
في المقابل، أفادت معطيات مهنية بأن عددا من مربي الماشية يفضلون الاحتفاظ بالأغنام استعدادا لعيد الأضحى، ما يساهم في تقليص العرض داخل الأسواق، ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب، وبالتالي تسجيل ارتفاعات في الأسعار.
أما بالنسبة لباقي اللحوم الحمراء، فتشير المعطيات إلى تسجيل استقرار نسبي في أسعارها داخل أسواق الجملة، حيث تتراوح بين 75 و95 درهما للكيلوغرام، بينما تصل إلى المستهلك بما بين 100 و110 دراهم، في حين يظل لحم الغنم الأكثر تأثرا بالزيادات المسجلة.
كما ساهم توقف استيراد الأغنام من إسبانيا، إلى جانب تعثر المفاوضات مع موردين آخرين من بينهم أستراليا، في زيادة الضغط على السوق المحلية، حيث يعتبر مهنيون أن استئناف الاستيراد قد يساعد على تحقيق نوع من التوازن في الأسعار.
وتوضح المعطيات ذاتها أن الطلب يتركز بشكل ملحوظ على الأغنام الصغيرة والمتوسطة الحجم، ما يزيد من حدة التنافس عليها، خاصة من طرف الفاعلين في قطاعي المطاعم وتنظيم الحفلات.
وفي ضوء هذه المؤشرات، يرجح مهنيون استمرار ارتفاع أسعار لحم الغنم خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم اتخاذ تدابير لإعادة التوازن بين العرض والطلب داخل الأسواق.




