يستعد المغرب لتفعيل حزمة من التعديلات الجبائية الجديدة ابتداء من شهر يوليوز المقبل، في إطار الإصلاحات الرامية إلى تطوير النظام الضريبي وتعزيز الشفافية المالية، حيث تشمل هذه الإجراءات مداخيل الكراء وبعض الأنشطة المهنية والمعاملات العقارية، إضافة إلى مقتضيات مرتبطة بالتصريح والأداء الضريبي.
ومن أبرز المستجدات المرتقبة اعتماد الاقتطاع من المنبع بالنسبة لمداخيل الكراء بنسبة 5 في المائة من المبالغ المستحقة، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، على أن تتكفل بعض المؤسسات والهيئات المعنية بتحويل هذه المبالغ مباشرة إلى الخزينة العامة وفق المقتضيات المعمول بها.
وتمتد هذه الإجراءات كذلك إلى عدد من الخدمات المهنية الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة، حيث سيتم اعتماد آليات جديدة للاقتطاع من المنبع عند أداء مستحقات بعض مقدمي الخدمات، مع اعتماد وثائق وإثباتات ضريبية ضمن المساطر المعمول بها في هذا الإطار.
وعلى مستوى القطاع العقاري، تنص التعديلات الجديدة على تطبيق رسوم إضافية في بعض المعاملات التي تستجيب لشروط محددة، وذلك في سياق تعزيز توثيق وسائل الأداء وتشجيع المعاملات القابلة للتتبع.
كما تتضمن الإصلاحات مقتضيات مرتبطة بآجال التصريح وتحويل المبالغ المستحقة، مع استمرار تطبيق الغرامات والإجراءات المنصوص عليها قانونيا في حالة الإخلال بالالتزامات الجبائية.
وتعكس هذه المستجدات توجه السلطات نحو تعزيز رقمنة المعاملات وتطوير آليات المراقبة الجبائية، بما يواكب تطور النشاط الاقتصادي ويساهم في تحسين تدبير الموارد المالية.




