تباشر السلطات القضائية الإسبانية تحقيقاتها في قضية تتعلق بشبكة يشتبه في تورطها في الاحتيال على مهاجرين مغاربة، بعدما أوهمتهم بإمكانية الحصول على وثائق من شأنها المساعدة في تسوية أوضاعهم القانونية داخل إسبانيا، مقابل مبالغ مالية، وذلك وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المشتبه فيهم كانوا يعرضون على الراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية خدمات مرتبطة بتوفير جوازات سفر مغربية منتهية الصلاحية وتجديدها، مع تقديم وعود بأن هذه الوثائق ستتيح لهم استكمال إجراءات الحصول على تصاريح الإقامة، وهو ما دفع عددا من المهاجرين إلى دفع مبالغ مالية أملا في الاستفادة من تلك الوعود.
وأفادت المعطيات المتداولة بأن التحقيقات الأولية كشفت أن عددا من المهاجرين، الذين كانوا يعيشون أوضاعا قانونية واجتماعية صعبة، سلموا آلاف اليوروهات اعتقادا منهم بأنهم سيتمكنون من تسوية وضعيتهم القانونية، قبل أن يتبين لهم، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإسبانية، أن الأمر يتعلق بعملية احتيال.
ولا تزال السلطات الإسبانية تواصل أبحاثها من أجل تحديد جميع الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بهذه القضية، والكشف عن عدد المتضررين، وحصر قيمة المبالغ المالية التي يشتبه في الاستيلاء عليها، في إطار المساطر القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه القضية في سياق التحذيرات المتكررة التي توجهها الجهات المختصة إلى المهاجرين، من مخاطر التعامل مع الوسطاء غير المرخص لهم، أو الانسياق وراء وعود غير موثقة تتعلق بالحصول على وثائق الإقامة أو تسوية الوضعية القانونية، مع التأكيد على أهمية اعتماد المساطر الرسمية المعتمدة لدى الجهات المختصة.




