احتضن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة فعاليات النسخة الثالثة من اليوم المفتوح المخصص للكشف المبكر عن سرطانات الجلد، وذلك بمبادرة مشتركة بين مصلحة الأمراض الجلدية بالمركز ومختبرات “لا روش بوزاي“. وتأتي هذه الخطوة لتسليط الضوء على أهمية الحماية من الأشعة فوق البنفسجية وتدعيم جهود الصحة العامة، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي يرتفع فيه إقبال المواطنين على التعرض لأشعة الشمس.
وقد أتاحت هذه المبادرة لعموم الزوار استفادة كاملة من فحوصات طبية مجانية أشرف عليها طاقم متخصص من الأطباء والأساتذة المبرزين. وتعتمد آلية التشخيص على فحص سريري دقيق للآفات الجلدية المشبوهة، يستعين فيه الأطباء بتقنية منظار الجلد الرقمي “Dermoscope”، وهو جهاز يتيح تحليل خصائص الجلد بدقة عالية واكتشاف المؤشرات الأولى للأورام الخبيثة، مما يسهم بشكل مباشر في توجيه المرضى نحو العلاج المناسب دون تأخير.
وفي هذا السياق، أكد الأطباء المشرفون على الحملة، وفي مقدمتهم الدكتور سليم غلوج والدكتورة وئام الجواري، أن الاكتشاف المبكر يظل الركيزة الأساسية لرفع فرص التعافي والشفاء التام من الأورام الجلدية، مشددين على ضرورة جعل الوقاية اليومية سلوكاً ثابتاً لدى الجميع.
ولم تقتصر التظاهرة على الجانب العلاجي والتشخيصي فقط، بل امتدت لتشمل بعداً توعوياً عبر وحدة للتربية الصحية قدمت إرشادات عملية للمشاركين حول طرق الحماية وترسيخ ثقافة الفحص الذاتي المنتظم للجلد. كما تضمن البرنامج تنظيم محاضرات علمية تناولت مخاطر سرطان “الميلانوما“، إلى جانب تنظيم زيارة استطلاعية إلى متحف المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة.




