شهد الميناء الترفيهي بمدينة الحسيمة، يوم أمس الأربعاء، المراسيم الرسمية لرفع شارة “اللواء الأزرق” الدولية، وذلك للسنة الرابعة على التوالي. ويأتي هذا التتويج المستحق اعترافاً بجودة التدبير والالتزام بالمعايير البيئية الصارمة، إلى جانب ضمان سلامة المرافق ونقاء المياه، مما يعزز مكانة هذه المنشأة كوجهة سياحية بارزة على الشريط الساحلي للمتوسط.
وجرت فعاليات الحفل بحضور عامل الإقليم فؤاد حاجي، رفقة ممثلي الهيئات المنتخبة، والسلطات الأمنية والعسكرية، والقطاعات الإدارية المعنية بتدبير الميناء، بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني. وتُعد هذه الشارة البيئية المرموقة، التي تمنحها سنوياً مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء بالشراكة مع المؤسسة الدولية للتربية البيئية (FEE)، شهادة تميز عالمية للمواقع الشاطئية والموانئ الترفيهية المستوفية لشروط الحماية البيئية والخدمات عالية الجودة.
وفي هذا السياق، أوضحت جهاد العمراني، ضابط الميناء بالوكالة الوطنية للموانئ بالحسيمة، أن هذا الاستحقاق ينوه بالجهود المتواصلة والتعبئة الشاملة لكافة الشركاء والمتدخلين، مؤكدة أن الحصول على الشارة ينبثق من استجابة الميناء لأربعة معايير رئيسية تشمل جودة المياه، وسلامة المنشآت والتهيئة، والتدبير البيئي المحكم، فضلاً عن برامج التوعية والتربية البيئية.
من جانبه، شدد المندوب الإقليمي للسياحة، عبد العالي الرحماني، على أن إعادة رفع اللواء الأزرق يكرس الدور المحوري لمدينة الحسيمة في الحفاظ على المنظومة الساحلية، مشيراً إلى أن الميناء الترفيهي أضحى مركز جذب استثماري وسياحي رئيسي بفضل ما يوفره من فضاءات ومطاعم متميزة تستقطب السياح المغاربة والأجانب وأفراد الجالية المقيمة بالخارج.
تجدر الإشارة إلى أن ميناء “مارينا الحسيمة“، الذي تم افتتاحه عام 2016 ضمن مشروع إعادة تهيئة الميناء وحصل على أول شارة لـ“اللواء الأزرق” سنة 2023، يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 2.5 هكتار وبسعة تشغيلية تتسع لـ 205 نقاط رسو، حيث يواصل دوره كركيزة أساسية لتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية والرياضات البحرية بالمنطقة.




