شهد الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك في المغرب تراجعاً بنسبة 0,4 في المائة خلال شهر يونيو 2026 مقارنة بالشهر الذي سبقه، وهو الانخفاض الذي جاء مدفوعاً بالأساس بتراجع أسعار السلع الغذائية والمحروقات، ليحافِظ التضخم السنوي على استقراره في حدود 0,3 في المائة.
وأفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن هذا المنحنى التنازلي يعود إلى انخفاض مؤشر المواد الغذائية بـ 0,8 في المائة، إلى جانب تراجع أثمان المواد غير الغذائية بـ 0,2 في المائة. وقد شمل انخفاض الأسعار الغذائية بشكل رئيسي أسعار الخضر التي تراجعت بـ 2,5 في المائة، ومشتقات الحليب والبيض بـ 1,9 في المائة، إضافة إلى انخفاضات طفيفة في اللحوم والخبز والحبوب والزيوت. وفي المقابل، سجلت أسعار الأسماك والفواكه وبعض المواد الاستهلاكية كالقوة والشاي ارتفاعات متباينة.
وعلى مستوى القطاعات غير الغذائية، أسهم تراجع أسعار المحروقات بنسبة 2,9 في المائة بشكل مباشر في تخفيض المؤشر العام للأسعار خلال هذا الشهر، رغم تبايُن التغيرات في قطاعات أخرى تراوحت بين انخفاض انخفض بسببه بند المواصلات، وارتفاع لافت في تكاليف النقل بلغ 6,7 في المائة على أساس سنوي.
وتفاوتت هذه التغيرات جغرافياً عبر أقاليم المملكة، حيث تصدرت مدينة بني ملال قائمة المدن الأكثر تسجيلات لتراجع الأسعار بنسبة 2 في المائة، تلتها القنيطرة والرشيدية والحسيمة وتطوان بنسب متفاوتة، امتدت لتشمل أغلب المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط وفاس وأكادير، مقابل ارتفاعات طفيفة اقتصرت على مدينتي آسفي ووجدة.
أما على المستوى السنوي، فقد حافظ المؤشر العام للأثمان على ارتفاع محدود بلغت نسبته 0,3 في المائة مقارنة بالشار ذاته من سنة 2025، نتيجة توازن ناتج عن ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 2,3 في المائة وانخفاض أسعار المواد الغذائية بالنطاق نفسه. ومن جهته، سجل مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأسعار المحددة والمتقلبة، نمواً ماهرياً بنسبة 2 في المائة مقارنة بشهر ماي، مقابل تراجع طفيف بنسبة 0,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.




