كشف تقرير صادر عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن أزمة ارتفاع أسعار الأضاحي واختلالات سوق الماشية بالمغرب تعكس، بحسب التقرير، تراكمات لسنوات من السياسات والتدبير الذي وصفه بغير الفعال، معتبرا أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين والثقة في آليات تنظيم السوق.
ويأتي صدور التقرير بعد يوم من مصادقة مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.584، القاضي بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأغنام الأليفة الحية ولحوم الحيوانات الأليفة من فصائل الأبقار والأغنام والماعز والجمال، إلى جانب تعديل رسم الاستيراد المطبق على أحشاء هذه الحيوانات.
وأشار التقرير إلى أن ملف دعم استيراد وتربية المواشي كان قد أثار، في وقت سابق، نقاشا داخل البرلمان المغربي، عقب عدم توصل مكونات المؤسسة التشريعية إلى توافق بشأن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول هذا الموضوع.
ووفق التقرير، سجلت أسعار الأغنام والماعز، قبيل عيد الأضحى لسنة 2026، ارتفاعا وصفه بغير المسبوق، إذ تراوح الحد الأدنى لسعر الأضحية بين 2500 و3000 درهم، بزيادة تراوحت بين 700 و1300 درهم مقارنة بموسم 2024، معتبرا أن هذا الارتفاع كان له، بحسب التقرير، تأثير مباشر على القدرة الشرائية للأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط، وهو ما دفع عددا منها إلى عدم أداء شعيرة الذبح.
ورصد التقرير ما وصفه بـ”الفجوة” بين المعطيات الرسمية المتعلقة بالقطيع الوطني والواقع الذي عرفته الأسواق، مشيرا إلى أن عددا من المواطنين واجهوا صعوبة في اقتناء الأضاحي بأسعار مناسبة، رغم إعلان وزارة الفلاحة أن القطيع الوطني تجاوز 32.8 مليون رأس خلال الفترة 2025-2026.




