واصل المنتخب المغربي لكرة القدم تعزيز مكانته على الساحة الدولية، بعدما سجل قيمة سوقية تاريخية بلغت 512.7 مليون أورو، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 634 مليون أورو، وفق آخر تحديثات منصة “ترانسفير ماركت”، وذلك عقب انتهاء منافسات كأس العالم 2026.
ويعكس هذا الارتفاع اللافت التطور الكبير الذي تعرفه الكرة المغربية، مدفوعا بالأداء المميز الذي قدمه “أسود الأطلس” في المونديال، إلى جانب تألق عدد من اللاعبين في أبرز الدوريات الأوروبية، ما ساهم في رفع قيمتهم السوقية وجذب اهتمام كبار الأندية الأوروبية.
وتصدر أيوب بوعدي قائمة أكثر اللاعبين المغاربة ارتفاعا في القيمة السوقية، بعدما قفزت قيمته بـ30 مليون أورو لتصل إلى 80 مليون أورو، معادلا بذلك الرقم القياسي الذي يحمله أشرف حكيمي كأغلى لاعب مغربي في التاريخ.
كما شهدت القيمة السوقية لعدد من الدوليين المغاربة ارتفاعا ملحوظا، إذ ارتفعت قيمة إسماعيل صيباري من 40 إلى 55 مليون أورو، مستفيدا من مستوياته المميزة خلال الموسم الماضي ومشاركته الناجحة في كأس العالم.
واستعاد عز الدين أوناحي بدوره جزءا من بريقه بعدما ارتفعت قيمته إلى 18 مليون أورو بزيادة بلغت 8 ملايين أورو، فيما وصلت قيمة نائل العيناوي إلى 30 مليون أورو بعد زيادة قدرها 7 ملايين أورو، بينما ارتفعت قيمة المدافع شادي رياض إلى 20 مليون أورو، بزيادة بلغت 5 ملايين أورو.
وتعكس هذه الأرقام ثمار العمل الذي تشهده كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، من خلال الاستثمار في التكوين وتطوير البنيات الرياضية، إلى جانب بروز جيل جديد من اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم في أكبر البطولات الأوروبية.
وبالمقارنة مع الفترة التي أعقبت مونديال قطر 2022، حيث كانت القيمة السوقية للمنتخب المغربي في حدود 300 مليون أورو، فإن تجاوز حاجز نصف مليار أورو يؤكد حجم التطور الذي عرفته الكرة الوطنية، ويعزز مكانة المغرب كواحد من أبرز القوى الكروية في إفريقيا والحاضر بقوة على الساحة العالمية.
ومع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية، ينتظر أن تتواصل متابعة الأندية الأوروبية لنجوم المنتخب المغربي، في ظل المستويات التي يقدمونها، وهو ما قد يفتح الباب أمام انتقالات جديدة ويرفع من قيمتهم السوقية خلال الفترة المقبلة.




