أعلن المكتب الصحفي للكرملين عن إجراء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية مع رئيس الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، حيث ناقش الطرفان الوضع الحالي في سوريا والتحديات التي تواجه البلاد في المرحلة الانتقالية.
وحسب وكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية، أكد بوتين خلال المكالمة موقف موسكو الثابت الداعم لوحدة وسيادة سوريا، مشددا على أهمية تنفيذ إجراءات تضمن الاستقرار الدائم وتعزز الحوار بين مختلف القوى السياسية والمجتمعية.
وجاء في البيان الصادر عن الكرملين إلى أن المحادثات تناولت السبل الكفيلة بتطبيع الأوضاع في سوريا، مع التركيز على ضرورة مشاركة جميع الأطراف السياسية والعرقية والدينية في العملية السياسية.
كما أكد بوتين استعداد بلاده للمساهمة في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في سوريا، بما في ذلك تقديم مساعدات إنسانية لدعم الشعب السوري خلال هذه المرحلة الحرجة.
وفي ظل هذه التغيرات، أعلن محمد البشير، رئيس ما كان يعرف بحكومة الإنقاذ في إدلب، تشكيل حكومة انتقالية تدير البلاد حتى الأول من مارس 2025، فيما تم تنصيب أحمد الشرع، المعروف سابقا باسم الجولاني، رئيسا لسوريا خلال المرحلة الانتقالية.
وأكد بوتين خلال المكالمة أن مستقبل سوريا يجب أن يحدده السوريون أنفسهم من خلال حوار شامل يضمن تمثيل كافة مكونات المجتمع. كما أشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن موسكو ستواصل اتصالاتها مع الإدارة السورية الجديدة، بما في ذلك مناقشة الاتفاقيات المتعلقة باستخدام روسيا للقاعدة البحرية في طرطوس، في إشارة إلى استمرار التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
ووفقا للبيان الرسمي، فقد كانت المحادثة بين الجانبين “بناءة وعملية وموضوعية”، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين موسكو ودمشق في المستقبل، في ظل التحديات التي تواجه سوريا خلال هذه المرحلة المفصلية من تاريخها.




