تواصل وزارة الداخلية خطواتها نحو تجديد النخب بالإدارة الترابية، في سياق التحضيرات لاستحقاقات 2026، حيث تتجه الأنظار إلى مجلس وزاري وشيك يُرتقب أن يُعلن عن حركة تعيينات واسعة في صفوف الولاة والعمال، وسط أنباء عن ترشيح أسماء نسائية لشغل مناصب ولايات وعمالات لأول مرة في عدد من الجهات والأقاليم.
ووفق معطيات متداولة من مصادر مطلعة، فإن اللائحة المرتقبة ستتضمن على الأقل ثلاث سيدات في مناصب عليا بالإدارة الترابية، من بينهن سيدة مرشحة لشغل منصب والي جهة كبرى، إضافة إلى تعيين سيدتين على رأس عمالتين بإقليميْن بارزين على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
وكان الخبير في الذكاء الترابي والحكامة الرقمية – إطار سابق بالإدارة الترابية أشار لذلك في وقت سابق

هذا التوجه يعكس الإرادة السياسية لتقوية حضور المرأة بمراكز القرار، وتفعيل مبدأ المناصفة في تدبير الشأن الترابي، انسجاماً مع مقتضيات الدستور وتوصيات النموذج التنموي الجديد، خاصة في ما يتعلق بالحكامة المحلية وتشبيب الأطر القيادية.
وتأتي هذه التغييرات المرتقبة بالتزامن مع إعفاءات محتملة لعدد من المسؤولين الذين بلغوا سن التقاعد أو لم يسجلوا أداءً مرضياً، مقابل الدفع بكفاءات شابة ووجوه نسائية أبانت عن كفاءتها في مناصب مختلفة داخل الإدارة العمومية.
ويرى متابعون أن تعيين نساء على رأس ولايات وعمالات لا يقتصر فقط على تعزيز التمثيلية النسائية، بل يمثل تحوّلاً نوعياً في أسلوب تدبير الشأن المحلي، ويؤشر على مرحلة جديدة يُراهن فيها على التنوع والكفاءة والاستحقاق.
ويترقّب الرأي العام بفارغ الصبر الإعلان الرسمي عن هذه التعيينات التي يُنتظر أن تشكّل محطة مفصلية في أفق الإعداد لانتخابات 2026، التي يُعوّل عليها في تعزيز المسار الديمقراطي والإصلاح المؤسساتي بالمملكة.




