يتصدر المغرب سوق الفراولة المجمدة في اليابان، مسجلاً ارتفاعا ملحوظا في صادراته خلال سنة 2024، وذلك رغم التقلبات التي يشهدها السياق الدولي.
ووفقا لبيانات Global Trade Tracker التي نشرتها وزارة المالية اليابانية ونقلها الموقع المتخصص EastFruit، فقد بلغت الصادرات المغربية من الفراولة المجمدة خلال عام 2024 رقمًا قياسيًا بلغ 5.972 مليون طن، بعائدات وصلت إلى 9.9 ملايين دولار، أي بزيادة قدرها 14% مقارنة بسنة 2023. ومقارنة بـ 3.778 مليون طن تم تصديرها سنة 2022، فإن هذا الأداء يمثل نموًا بنسبة 34%.
وتجدر الإشارة إلى أن الفراولة المجمدة المغربية ليست منتجا جديدا في السوق اليابانية، حيث تم تصديرها لأول مرة سنة 1995. غير أن حضورها بدأ يعرف تطورًا ملحوظًا منذ سنة 2015، مسجلًا معدل نمو سنوي تراكمي للصادرات بنسبة 13.1% خلال العقد الأخير. وتبلغ الصادرات ذروتها بين شهري ماي ويوليوز، حيث تم تسجيل أعلى حجم صادرات خلال يوليوز 2024، حسب المصدر ذاته.
وإلى جانب الفراولة، يصدر المغرب أيضا توت العليق المجمد، وعددا من الفواكه الأخرى بنسب أقل نحو السوق اليابانية. وفي سنة 2019، كانت الدول الرئيسية الموردة لليابان هي الصين، ومصر، وتشيلي، والولايات المتحدة، حيث شكلت هذه الدول مجتمعة 85% من إجمالي الواردات. ومع ذلك، فقد تمكن المغرب، الذي لم يكن يملك سوى 7% من الحصة السوقية آنذاك، من رفع نصيبه إلى 15% سنة 2023، ثم إلى نحو 16.7% في نهاية سنة 2024، مما مكنه من تجاوز منافسين مثل الولايات المتحدة وتشيلي، والتموقع في المرتبة الثالثة بين أكبر موردي الفراولة المجمدة لليابان، خلف كل من مصر والصين.
ورغم تسجيل تراجع في صادرات الفراولة المجمدة نحو أسواق أخرى خلال السنتين الأخيرتين، فإن السوق اليابانية تظل منفذًا استراتيجيًا، نظراً للطلب المتزايد على المنتجات المغربية.
وفي السياق ذاته، لا يقتصر المغرب على السوق اليابانية فقط، بل يعمل أيضًا على تعزيز صادراته نحو أوروبا، خاصة ألمانيا وبلجيكا وهولندا، بالإضافة إلى اختراق أسواق أمريكا الشمالية مثل الولايات المتحدة وكندا، حسب ما أورده موقع EastFruit.




